فهرس الكتاب

الصفحة 5435 من 10463

وقال القرطبي:"في وجه البدلية لا وقف على"النَّجوَى". وعلى وجه النعت لا يوقف على"النَّجوَى". ويوقف على الوجوه الثلاثة قبله".

* وجملة:"وَأَسَرُّوا النَّجوَى"في محلها قولان:

الأول: استئنافية لا محل لها من الإعراب.

الثاني: في محل رفع خبر مقدم عن"الَّذِينَ ظَلمُوا"، عند من أعرب الموصول مبتدأ.

{قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(4)}

قَالَ رَبِّي يَعلَمُ القَول في السَّمَاءِ وَالأَرضِ:

قَالَ: فعل ماض، والفاعل مستتر تقديره (هو) عائد على النبي -صلى الله عليه وسلم-.

رَبِّي: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة منع من ظهورها حركة المناسبة. والياء: في محل جر بالإضافة. يَعلَمُ: مضارع مرفوع. والفاعل مستتر تقديره (هو) عائد على الرب. القَول: مفعول به منصوب. في السَّمَاء: جار ومجرور.

وَالأَرضِ: معطوف على المجرور.

وفي الجار والمجرور ثلاثة أوجه (1) :

1 -متعلّق بمحذوف حال من القول؛ أي حال كون القول في السماء والأرض، ولم يذكر أبو السعود غيره.

2 -متعلّق بمحذوف حال من فاعل القول. وقد ضعَّفه العكبري، وقال السمين: وينبغي أن يمتنع.

قلت: لما فيه من إشكال بتحييز للذات العلية. وقال الهمداني:"والذي جوَّز ذلك عطف الأخير عليها، فاعرفه فإن فيه أدنى إشكال"[يعني

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 5/ 72، والعكبري 2/ 912، والفريد 3/ 478، وأبو السعود 3/ 503، والجمل 3/ 120.

الجزء: 17 - الصفحة: 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت