وقال القرطبي:"في وجه البدلية لا وقف على"النَّجوَى". وعلى وجه النعت لا يوقف على"النَّجوَى". ويوقف على الوجوه الثلاثة قبله".
* وجملة:"وَأَسَرُّوا النَّجوَى"في محلها قولان:
الأول: استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الثاني: في محل رفع خبر مقدم عن"الَّذِينَ ظَلمُوا"، عند من أعرب الموصول مبتدأ.
قَالَ رَبِّي يَعلَمُ القَول في السَّمَاءِ وَالأَرضِ:
قَالَ: فعل ماض، والفاعل مستتر تقديره (هو) عائد على النبي -صلى الله عليه وسلم-.
رَبِّي: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة منع من ظهورها حركة المناسبة. والياء: في محل جر بالإضافة. يَعلَمُ: مضارع مرفوع. والفاعل مستتر تقديره (هو) عائد على الرب. القَول: مفعول به منصوب. في السَّمَاء: جار ومجرور.
وَالأَرضِ: معطوف على المجرور.
وفي الجار والمجرور ثلاثة أوجه (1) :
1 -متعلّق بمحذوف حال من القول؛ أي حال كون القول في السماء والأرض، ولم يذكر أبو السعود غيره.
2 -متعلّق بمحذوف حال من فاعل القول. وقد ضعَّفه العكبري، وقال السمين: وينبغي أن يمتنع.
قلت: لما فيه من إشكال بتحييز للذات العلية. وقال الهمداني:"والذي جوَّز ذلك عطف الأخير عليها، فاعرفه فإن فيه أدنى إشكال"[يعني
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 72، والعكبري 2/ 912، والفريد 3/ 478، وأبو السعود 3/ 503، والجمل 3/ 120.
الجزء: 17 - الصفحة: 17