* والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها؛ فلها حكمها.
قال الشوكاني (1) :"وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: ثم تدلّى فدنا. قاله ابن الأنباري وغيره".
وهذا الذي ذكره الشوكاني عن ابن الأنباري لم أجده في كتابه البيان، ووجدته عند الفراء، وهو متقدِّم.
فَكَانَ: الفاء: حرف عطف. كَانَ: فعل ماض ناقص. واسمه ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: جبريل.
قَابَ: خبر"كَانَ"منصوب. والقاب: القدر. تقول: هذا قابُ هذا: قَدْره، أي: كان مقدار ما بين محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- وجبريل مقدار قوسين أو أقرب. أي: لو رآه الرائي لالتبس عليه مقدار القرب.
قَوْسَيْنِ: مضاف إليه مجرور.
أَوْ أَدْنَى: أو: حرف عطف. وقيل: أو بمعنى الواو، أو بل. أدنى: معطوف على قاب: منصوب مثله.
والمفضل عليه محذوف، أي: أو أدنى من قاب قوسين.
قال أبو حيان (2) :"وكان مقدار مسافة قربه منه مثل قاب قوسين، فحذفت هذه المضافات". وذهب بعضهم إلى أنه أراد قابي قوس، فقلبه. قال الشهاب:"ولا حاجة إليه".
* والجملة معطوفة على جملة"فَتَدَلَّى"؛ فلها حكمها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح القدير 5/ 106، ومعاني الفراء 3/ 95.
(2) البحر 8/ 158، والدر 6/ 207، وحاشية الجمل 4/ 224، وحاشية الشهاب 8/ 111، وانظر مغني اللبيب 6/ 715، وقبله 687، و 418.
الجزء: 27 - الصفحة: 87