وذهب الأخفش إلى أن الفاء جواب لـ"إما"والشرط معًا، وقد أبطلنا هذين المذهبين في كتابنا المسمى بالتذييل والتكميل في شرح التسهيل"."
إعراب هذه الآية كإعراب الآية/ 88 المتقدِّمة.
{فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) }
فَسَلَامٌ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. سَلَامٌ (1) : مبتدأ مرفوع. لَكَ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالخبر.
أي: سلام كائن لك. . . وعند الفراء: فذلك مُسَلَّم لك.
* والجملة جواب"أمّا"، أو جواب"إنْ"، أو جواب لهما معًا، وتقدَّم تفصيل هذا في الآية/ 89"فَرَوْحٌ. . ."وعند الأخفش (2) :"أي: فيقال: سلام لك"، فالجملة على هذا مقول القول. والقول المقدَّر هو جواب الشرط"."
مِنْ أَصْحَابِ: جارّ ومجرور. الْيَمِينِ: مضاف إليه مجرور.
والجارّ متعلِّق بالخبر الأول، أو بمحذوف خبر ثان، أو بمحذوف حال من الكاف في"لَكَ".
{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) }
تقدّم إعراب مثل هذه الآية. انظر الآية/ 88.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 270 - 271، ومشكل إعراب القرآن 2/ 355، ومعاني الفراء 3/ 131.
(2) معاني القرآن/ 493.
الجزء: 27 - الصفحة: 281