الخبر، وسَمّاها ابن هشام المزحلفة (1) ، بالفاء. مِنَ: حرف جر. الصَّالِحِينَ: اسم مجرور بـ"مِنَ"، وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم. والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف خبر"إِنّ".
* وجملة"وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ":
1 -في محل نصب على الحال.
2 -أو لا محل لها؛ لأنها جواب قَسَم محذوف؛ فهي معطوفة على الجواب السابق.
قال الشهاب (2) :"قوله [أي البيضاوي] : حجة وبيان لذلك. . إلخ، قيل: كأنه يشير إلى أن الجملة حالية، لكن الظاهر أنها جواب قَسَمٍ محذوف، فتكون الواو اعتراضية لا عاطفة، والمقصود ما ذكر."
وجعلها حالية لا ينافيه جعلها جواب قَسَم؛ لأن الحال هو القسم وجوابه، واللام لا تعين القسمية، لكن لام الابتداء تقتضي استئناف ما بعدها"."
قلنا: وهذا كلام غريب يحتاج إلى قول شديد التحصيل والتفصيل.
إِذْ: ظرف للزمن الماضي مبني على السكون في محل نصب، وفي تعلقه أقوال (3) :
1 -أنه متعلق بـ"اصْطَفَيْنَاهُ"في الآية السابقة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كذا في مغني اللبيب 3/ 253، ولم نجد مثل هذا عند غير ابن هشام، وقد التبس أمرها على المحققين. انظر الموضع المشار إليه حاشية/ 4. وجدتها فيما بعد عند أبي جعفر النحاس.
(2) حاشية الشهاب 2/ 240.
(3) البحر 1/ 395، والدر 1/ 375، وقد أخذ ما عند شيخه وغيّر وبَدّل في النص، العكبري/ 117، والنسفي 1/ 75، وحاشية الشهاب 2/ 240، وروح المعاني 1/ 388، والقرطبي 2/ 134، ومعاني الزجاج 1/ 211، والمحرر 1/ 494، والفريد 1/ 377، والرازي 4/ 78، والكشاف 1/ 239، وفتح القدير 1/ 144.
الجزء: 1 - الصفحة: 407