أنه عامل في الحال، فإنه قال:"خَالِدِينَ"نصب على الحال من الكاف والميم"والعامل في الحال هو العامل في صاحبها، فلزم أن يكون"بُشْرَاكُمُ"هو العامل. وفيه ما تقدَّم من الفصل بين المصدر ومعموله".
2 -وذكر الهمذاني أنه يجوز أن يكون العامل في الحال فعل محذوف دَلّ عليه المصدر، أي: يبشرون خالدين.
فِيهَا: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"خَالِدِينَ".
ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ:
تقدَّم إعراب (1) مثل هذه الجملة في الآية/ 13 من سورة النساء.
{يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) } .
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ:
يوم: وفيه ما يأتي (2) :
1 -بَدَلٌ من"يَوْمَ"في أول الآية السابقة، وهو ظرف منصوب لكن على البدليّة من الظرف السابق.
2 -معمول لفعل محذوف، تقديره"اذكر"؛ فهو على هذا مفعول به.
3 -ذهب مكّي وابن عطية وابن الأنباري، والهمذاني والشوكاني إلى أنه معمول للمصدر"الفَوزُ"في آخر الآية السابقة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وارجع إلى إعراب النحاس 3/ 356.
(2) البحر 8/ 221، والدر 6/ 275 - 276، ومشكل إعراب القرآن 2/ 359، وفتح القدير 5/ 170، والفريد 4/ 431، وأبو السعود 5/ 684، والكشاف 3/ 201، والبيان 2/ 421، وحاشية الجمل 4/ 289، والمحرر 14/ 301، وإعراب النحاس 3/ 356 - 357.
الجزء: 27 - الصفحة: 304