وناقش المسألة ابن هشام بصورة مفصَّلة، وذكر أنها عند قوم لا تأتي بمعنى قد أصلًا، ورأى أن هذا هو الصواب، وأنه لا متمسك لمن أثبت ذلك أصلًا.
أَتَى: فعل ماض. عَلَى الْإِنْسَانِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"أَتَى".
حِينٌ: فاعل مرفوع. مِنَ الدَّهْرِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف نعت لـ"حِينٌ".
* والجملة ابتدائيَّة لا محل لها من الإعراب.
لَمْ يَكُنْ شَيْئًا:
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَكُنْ: فعل مضارع ناسخ مجزوم.
واسمه: ضمير مستتر تقديره"هو".
شَيْئًا: خبر منصوب. مَذْكُورًا: نعت منصوب.
* وفي الجملة ما يأتي (1) :
1 -في محل نصب حال من"الْإِنْسَانَ"، أي: هل أتى على الإنسان حين في هذه الحالة. قال أبو حيان:"وهو الظاهر".
2 -أو هي في محل رفع نعت ثان لـ"حين". والعائد محذوف تقديره: لم يكن فيه شيئًا مذكورًا.
والوجه الأول أظهر عند السمين لفظًا ومعنى.
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ:
إِنَّا: إِنَّ: حرف ناسخ. نا: ضمير في محل رفع اسم"إنّ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 393، والدر 6/ 437، وحاشية الجمل 4/ 452، وفتح القدير 5/ 344، وأبو السعود 5/ 799، والعكبري/ 1257، والفريد 4/ 583، ومجمع البيان 10/ 513.
الجزء: 29 - الصفحة: 390