فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا:
فَلَا: الفاء: حرف عطف. لَا: نافية. نُقِيمُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل:
ضمير تقديره"نحن".
لَهُمْ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"نُقِيمُ". يَوْمَ: ظرف منصوب متعلِّق
بـ"نُقِيمُ". الْقِيَامَةِ: مضاف إليه مجرور. وَزْنًا: مفعول به منصوب. وذهب بعضهم
إلى أنّ في الآية نعتًا محذوفًا، أي (1) : وزنًا نافعًا.
* وجملة"فَلَا نُقِيمُ ..."معطوفة على الجملة في أول الآية"أُولَئِكَ الَّذِينَ ..."؛
فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا:
في هذا التركيب أَوْجُه من الإعراب، وتفصيل القول فيها كما يأتي (2) :
1 -ذَلِكَ: اسم إشارة في محل رفع خبر مبتدأ مقدَّر. واللام: للبعد،
والكاف: حرف خطاب. والتقدير: الأمر ذلك.
* وجملة"جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ"جملة برأسها. فهي مستأنفة.
2 -ذَلِكَ: مبتدأ أول. جَزَاؤُهُمْ: مبتدأ ثان. جَهَنَّمُ: خبر المبتدأ الثاني.
* وجملة"جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ"في محل رفع خبر المبتدأ الأول.
والعائد محذوف، وقذره العكبري: جزاؤه به؛ فجعل الهاء عائدًا على
"ذَلِكَ". وذلك إشارة إلى عدم إقامة الوزن. وهنا حذف العائد من غير
مسوِّغ؛ ولذا قال أبو حيان:"ويحتاج هذا الوجه إلى نظر"وأوضح هذا
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الجمل 3/ 49.
(2) البحر 6/ 167، والدر 4/ 486، والعكبري/ 863، وأبو السعود 3/ 410، والفريد 3/ 376،
وفتح القدير 3/ 316، وحاشية الجمل 6/ 49، وحاشية الشهاب 6/ 139، والمحرر 9/
416.وكشف المشكلات/ 778 - 779، والقرطبي 11/ 97، وروح المعاني 16/ 49.
الجزء: 16 - الصفحة: 61