الأول: أن يكون بمعنى (كُتبًا) ، فيكون حالًا من المفعول على التشبيه؛ أي مُشبهًا كتبًا. ونقل العكبري جوازًا أن يكون حالًا من الفاعل. قال السمين:"وفيه نظر؛ إذ لا معنى أنه، وإنما يظهر كونه حالًا من الفاعل في قراءة (زُبَرًا) بفتح الباء، أي فِرقًا".
والثاني: أن يكون بمعنى كتبًا، ولكنه ينصب على نزع الخافض؛ أي تفرقوا في كتب.
الثالث: أن يكون مفعولًا ثانيًا، والمعنى: صيروا أمرهم بالتقطيع زبرًا.
{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} :
{كُلُّ} : مبتدأ مرفوع. {حِزْبٍ} : مضاف إليه مجرور.
{بِمَا} : الباء: للجر. ومَا: موصول في محل جر بالياء.
{لَدَيْهِمْ} : ظرف محل نصب، والضمير: في محل جر بالإضافة. والظرف متعلّق باستقرار محذوف، وهو صلة لا محل له من الإعراب. {فَرِحُونَ} : خبر مرفوع.
* وجملة:" {كُلُّ حِزْبٍ} ..."استئنافية مقررة لما قبلها من إثبات الفُرقَة عليهم، فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة:" {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ} ..."معطوفة على ما قبلها، فلا محل لها من الإعراب.
{فَذَرْهُمْ} : الفاء: عاطفة. قال أبو السعود: هي"لترتيب الأمر بالترك على ما قبله من كونهم فرحين بما لديهم". {ذَرْهُمْ} : فعل أمر. والضمير: في محل نصب مفعول أول. {فِي غَمْرَتِهِمْ} : جار ومجرور: مفعول ثان، أو متعلق بـ" {ذَرْهُمْ} "والمفعول الثاني محذوف: أي مستمرين في غمرتهم. والضمير: في محل جر بالإضافة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 191، وأبو السعود 4/ 52.
الجزء: 18 - الصفحة: 76