يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ:
يَا: حرف نداء. حَسْرَةً: فيه ما يلي (1) :
1 -منصوب على أنه مصدر. وهنا منادى مقدَّر محذوف، أي: يا هؤلاء تحسَّروا حَسْرة.
2 -حَسْرَةً: منادى نكرة غير مقصودة. أي: يا حَسرةً احضري، فهذا وقتُك. قال القرطبي:"كما تقول يا رجلًا أقبِلْ".
قال السمين:"ومعنى النداء هنا على المجاز، كأنه قيل: هذا أوانك فاحضري".
3 -وذهب ابن الأنباري إلى أنه نداء مشابه للمضاف، كقولهم: يا خيرًا من زيد، ويا سائرًا إلى الشام.
وذكر قريبًا من هذا العكبري، حيث علَّق"على"بعدها بـ"حَسْرَةً".
قال:"كقولك يا ضاربًا رجلًا".
عَلَى الْعِبَادِ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّق الجارّ قولان (2) :
1 -متعلِّق بـ"حَسْرَةً".
2 -أو متعلِّق بمحذوف صفة لـ"حَسْرَةً".
* وجملة"يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 332، والدر 5/ 481، ومشكل إعراب القرآن 2/ 224، والبيان 2/ 294، والعكبري / 1081، وفتح القدير 4/ 367، والفريد 4/ 106 وإعراب النحاس 2/ 718، وكشف المشكلات/ 1115، وفيه الوجه الثالث. والقرطبي 15/ 22، وحاشية الجمل 3/ 510، وحاشية الشهاب 7/ 239، والرازي 26/ 62"والتنكير للتكثير". وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 628،"اللفظ لفظ النداء، والمعنى على غيره".
(2) العكبري/ 1081، والفريد 4/ 106.
الجزء: 23 - الصفحة: 12