{وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} (1) :
الواو: حالية أو استئنافية. أَنتَ: في محل رفع مبتدأ. {مِنَ الْكَافِرِينَ} : جارّ ومجرور، وعلامة الجر الياء. وهو متعلق بمحذوف خبر"أَنتَ".
* وجملة: {وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} في محلها من الإعراب قولان:
الأول: هي في محل نصب حال من إحدى التاءين في"فَعَلْتَ"، والمعنى: قتلت النفس وأنت إذ ذاك من الكافرين.
الثاني: أنها كلام مستأنف من فرعون، فلا محل لها من الإعراب، وذلك على إرادة أنّك الآن من الكافرين. أي: بنعمتي عليك وتربيتي إيّاك. قال أبو السعود:"يجوز أن يكون حُكمٍا مُبتدَأ عليه بأنه من الكافرين بإلاهيته، أو ممن يكفرون في دينهم، حيث كانت لهم آلهة يعبدونها، أو من الكافرين بالنعم، المعتادين لغمطها".
* والجملة أيضًا داخلة في حيِّز القول، فهي بهذا الاعتبار في محل نصب.
{قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا} :
قَالَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر عائد إلى موسى عليه السلام.
فَعَلْتُهَا: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول. إِذًا: هنا حرف جواب فقط. وذهب الزمخشري إلى أنها حرف جواب
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 10، والدر 5/ 270، ومعاني الفراء 2/ 278 - 279، ومعاني الزجاج 4/ 86، وابن النحاس 3/ 121، والكشاف 3/ 110، والعكبري 2/ 995، والفريد 3/ 653، والمحرر 4/ 227، والقرطبي 13/ 65، وزاد المسير 3/ 336، وأبو السعود 4/ 158، والشهاب 7/ 9، وفتح القدير 2/ 325.
(2) البحر 7/ 11، والدر 5/ 271، والكشاف 3/ 111، والمحرر 4/ 228، والجمل 3/ 275.
الجزء: 19 - الصفحة: 122