بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) }
إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه منصوب بجوابه مبنيّ على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانيَّة. وسيأتي الخلاف في الجواب.
والعامل في"إِذَا" (1) جاء: وهو قول مكّي، ومال إليه أبو حيان.
أو"فسبح". وإليه نحا الزمخشري والحوفي، ورَدَّه أبو حيان بأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها.
قال الشهاب:"العامل فيها إما شرطها وإما جوابها، ولا يمنع منهما الإضافة هنا إن قلنا بها، ولا الفاء كما فَصَّله النُّحاة".
جَاءَ: فعل ماض. نَصْرُ: فاعل مرفوع. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه.
والمفعول محذوف (2) ، أي: إذا جاءك. . . كذا عند الهمذاني وابن الأنباري.
ونَصْرُ اللَّهِ (3) : من إضافة المصدر إلى فاعله، ومفعوله محذوف لفهم المعنى. أي: نصر اللَّه إيّاك والمؤمنين.
وَالْفَتْحُ (3) : اسم معطوف على"نَصْرُ"، مرفوع مثله.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 523، والدر 6/ 110، وحاشية الجمل 4/ 599، وحاشية الشهاب 8/ 406، والكشاف 3/ 364، ومشكل إعراب القرآن 2/ 506، وفتح القدير 5/ 509، والفريد 4/ 743، والكشاف 3/ 364.
(2) البيان 2/ 543، والفريد 2/ 743، وفتح القدير 5/ 509، ومجمع البيان 10/ 108، وكشف المشكلات/ 1488.
(3) البحر 8/ 523، والدر 6/ 110، وحاشية الجمل 4/ 599.
الجزء: 30 - الصفحة: 493