* والجملة جواب شرط مقدَّر، فإن كان"إنْ"فالجملة في محل جزم، وإن كان"إذا"فلا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود (1) :"رُوي أنه عليه السلام ندم على دعائه عليهم، فقيل: لا تندم ولا تحزن؛ فإنهم أحقّاء بذلك لفسقهم".
وعلى هذا التقدير تكون الجملة"لَا تَأْسَ"معطوفة على جملة مقدَّرة بعد قول مقدَّر؛ فهي في محل نصب.
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ:
وَاتْلُ: الواو عطف (2) على مقدَّر تعلَّق به قوله تعالى:"وَإِذْ قَالَ مُوسَى"وتعليقه من حيث إنه تمهيد لما سيأتي من جنايات بني إسرائيل بعد ما كتب عليهم ما كتب، وجاءتهم الرسل بما جاءت به من البينات.
-ويصح في الواو الاستئناف.
اتْلُ: فعل أمر مبني على حذف الواو. والفاعل: ضمير تقديره"أنت". عَلَيْهِمْ: جارّ ومجرور متعلقان بـ"اتْلُ". نَبَأَ: مفعول به منصوب. ابْنَيْ: مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الياء لأنه مثنى. وحذفت النون للإضافة. آدَمَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، وقيل: للعلمية والعجمة. بِالْحَقِّ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي (3) :
1 -متعلّق بمحذوف حال من فاعل"اتْلُ"، أي: اتلُ ذلك حال كونك ملتبسًا بالحق، أي: بالصدق.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 29، وانظر البحر المحيط 3/ 459.
(2) انظر أبو السعود 2/ 29، وروح المعاني 6/ 110.
(3) الدر 2/ 510، وأبو السعود 2/ 29، والكشاف 1/ 455، والفريد 2/ 31، وفتح القدير 2/ 30، والعكبري/ 432، وحاشية الجمل 1/ 482، وحاشية الشهاب 3/ 233.
الجزء: 6 - الصفحة: 171