فهرس الكتاب

الصفحة 8223 من 10463

حَكِيمٌ: خبر ثانٍ لـ"إنّ"مرفوع.

* وفي محل الجملة ما يأتي (1) :

1 -هي معطوفة على الجملة المُجاب بها القَسَم"إِنَّا جَعَلْنَاهُ. . ."؛ فلا محل لها من الإعراب.

2 -أو هي مستأنفة مقرِّرة لعلوّ شأنه الذي أنبأ عنه الإقسام به على منهاج الاعتراض في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} [الواقعة: 76] .

{أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ(5)}

أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا:

الهمزة: للاستفهام الإنكاري، والفاء: حرف عطف.

وتقدَّم معنا في الآية/ 44 من سورة البقرة"أَفَلَا تَعْقِلُونَ"، وحكم الفاء والهمزة من حيث التقديم والتأخير، وخلاف الزمخشري فيه، وفصَّلنا القول في المسألة من قبلُ.

وقال الزمخشري هنا (2) :"والفاء للعطف على محذوف، تقديره: أنهملكم فنضرب عنكم الذكر إنكارًا لأن يكون الأمر على خلاف ما قدَّم من إنزاله الكتاب، وخلقه قرآنًا عربيًا ليعقلوه ويعملوا بموجبه".

ونقل هذا النّصّ أبو حيان (3) ، ثم قال:

"وتقدَّم الكلام معه في تقديره فعلًا بين الهمزة والفاء في نحو"أَفَلَمْ يَسِيرُوا""

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أبو السعود 5/ 536، وفتح القدير 4/ 547، والفريد 4/ 451، وحاشية الجمل 4/ 76، وحاشية الشهاب 7/ 432، وروح المعاني 25/ 64 - 65.

(2) الكشاف 3/ 89 وانظر 1/ 562، وانظر حاشية الجمل 4/ 76، وأبو السعود 5/ 536، والرازي 27/ 196، ومغني اللبيب 1/ 85 - 86.

(3) البحر 8/ 5، وانظر 4/ 349 و 1/ 183، والدر 6/ 92، والكتاب 1/ 491، والمقتضب 3/ 307، وروح المعاني 25/ 64.

الجزء: 25 - الصفحة: 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت