إعراب الباء. إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا: إِنَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسمه منصوب. كَانَ: فعل ماض ناسخ. واسمه: ضمير مستتر يعود على"اللَّهَ". عَفُوًّا: خبر أول منصوب. غَفُورًا: خبر ثان منصوب.
* وجملة"كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا"في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وجملة"إِنَّ اللَّهَ كَانَ. . ."استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ: أَلَمْ: الهمزة: للاستفهام، لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. تَرَ (1) : فعل مضارع مجزوم بـ"لَمْ"وعلامة جزمه حذف الألف من آخره. وحذفت الهمزة للتخفيف، والأصل: ترأى. والفاعل ضمير تقديره"أنت". ويغلب على الفعل هنا أن يكون من رؤية القلب، فيتعدى إلى اثنين غير أنه عُدّي إلى واحد بحرف الجر لأنه ضُمِّن معنى: ألم ينته إلى علمك. وتقدّم هذا.
إِلَى الَّذِينَ: جار ومجرور متعلقان بـ"تَرَ"، وهما في الأصل في محل نصب مفعول به له، على التقدير السابق الذي ذكرناه. أُوتُوا: فعل ماض مبنيّ للمفعول مبنيّ على الضم المقدر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين:"أوتيوا". والواو: نائب عن الفاعل. نَصِيبًا: مفعول به ثانٍ منصوب لـ"أُوتُوا".
* والجملة"أَلَمْ تَرَ. . ."استئنافيّة لا محل لها.
* وجملة"أُوتُوا. . ."صلة الموصول لا محل لها.
مِنَ الْكِتَابِ: جار ومجرور، وفي تعلقه قولان (2) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ويحتمل الفعل"ترى"أن يكون من رؤية القلب، ومن رؤية البصر، فإن كان من رؤية القلب فهو على تقدير: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب ماذا فعلوا. وإن كان من رؤية البصر فهو على تقدير: ألم تنظر إليهم. . . وتقدّم الحديث عن هذا الفعل في الآية/ 243 من سورة البقرة، وانظر الآيتين: / 246، 258 من السورة نفسها.
وكان تخريج الموضع الأول عند السمين على الرؤية القلبية، وقال:"كان حقها أن تتعدّى لاثنين ولكنها ضمنت معنى ما يتعدّى بإلى، والمعنى ألم ينته علمك إلى كذا"انظر 1/ 593، وانظر حاشية الشهاب 3/ 142، والفريد 1/ 741.
الجزء: 5 - الصفحة: 67