* جملة"مَن يَقْنَطُ ..."معطوفة على جملة مقدَّرة، أي: قال لا أقنط من رحمة
ربي ومن يقنط ... ؛ فهي في محل نصب مقول القول.
* وجملة (1) "يَقْنَطُ ..."في محل رفع خبر المبتدأ"من".
قَالَ: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"إِبْرَاهِيمَ".
فَمَا: الفاء (2) رابطة لجواب شرط مقدَّر، أي: إذا كان الأمر كذلك فما خطبكم.
لما بشروه (3) بالولد وراجعوه في ذلك علم أنَّهم ملائكة الله ورسله فاستفهم بقوله:
"فَمَا خَطْبُكُمْ"، والخطب لا يكاد يُقال إلَّا في الأمر الشديد فأضافه إليهم؛ لأنَّهم
حاملوه إلى أولئك القوم المعذَّبين.
مَا: اسم (4) استفهام في محل رفع مبتدأ. خَطْبُكُمْ: خبر مرفوع، والكاف في
محل جَرّ بالإضافة. أَيُّهَا:"أي": منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محل
نَصْب، و"ها": حرف تنبيه. وحرف النداء محذوف. الْمُرسَلُونَ: بَدَل من"أيّ"على
لفظها، أو نعت، وهو مرفوع.
* وجملة"قَالَ"استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
* وجملة"فَمَا خَطْبُكُمْ"لا محلَّ لها من الإعراب، جواب شرط غير جازم.
* وجملة الشرط والجزاء في محل نصب مقول القول.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العكبري 785، والفريد 3/ 204.
(2) ذكر أبو السعود أن توسيط الفاء هنا دليل على أنَّ مقالتهم المطويَّة كانت متضمنة لبيان أنَّ
مجيئهم ليس لمجرد البشارة، بل لهم شأن آخر لأجله أُرْسِلوا، فكأنَّه قال: إن لم يكن شأنكم
مجرّد البشارة فماذا هو؟ انظر تفسيره 3/ 231.
(3) البحر 5/ 459.
(4) قال ابن عطية:"... سؤال فيه عُنْف مّا، كما تقول لمن تنكر حاله: ماذا دَهاك؟ وما"
مصيبتُك؟ وأنت إنَّما تريد استفهامًا عن حاله فقط؛ لأنَّ الخطب لفظة إنَّما تستعمل في الأمور
الشدائد". المحرر 8/ 328."
الجزء: 14 - الصفحة: 69