فَلِلَّهِ: الفاء: للاستئناف. للَّه: لفظ الجلالة اسم مجرور باللام؛ متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
الْآخِرَةُ: مبتدأ مؤخر مرفوع. وَالْأُولَى: معطوف على"الْآخِرَة"مرفوع مثله.
قال أبو حيان (1) :"وقدَّم الآخرة على الأولى لتأخرها في ذلك، ولكونها فاصلة، فلم يُراعِ الترتيب الوجودي كقوله: {وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى} [الليل/ 13] ".
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
وهي عند أبي السعود (2) تعليليَّة لانتفاء أن يكون للإنسان ما يتمناه.
{وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26) }
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا:
الواو: استئنافيَّة. كَم (3) : خبريَّة تفيد التكثير مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ. والخبر جملة"لَا تُغْنِى. . .".
مِنْ مَلَكٍ: جارّ ومجرور. ومَلَكٍ: هو تمييز مفسِّر لـ"لكم". وهو متعلّق بما في معنى"كَمْ"من التكثير.
وذهب بعض المعربين المعاصرين إلى أن"مِنْ"زائدة. وهو إعراب ضعيف.
فِي السَّمَاوَاتِ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف صفة لـ"مَلَكٍ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 162.
(2) أبو السعود 5/ 646، وروح المعاني 27/ 58.
(3) البحر 8/ 162، والدر 6/ 210، وفتح القدير 5/ 109 - 110، والعكبري/ 1189، والفريد 4/ 1384، وأبو السعود 5/ 647، ومعاني الزجاج 5/ 74، وحاشية الجمل 4/ 231، والمحرر 14/ 107، والبيان 2/ 398، والرازي 28/ 305.
الجزء: 27 - الصفحة: 100