فهرس الكتاب

الصفحة 10103 من 10463

بالإضافة إلى الصِّفة المحذوفة، فلما حُذِف المضاف قام المضاف إليه مقامه في الإعراب.

قال العكبري:"لأن الأخدود هو الشقّ في الأرض"، وهو تعليل لصحَّة كونه صاحب نار. وهذا ضعيف جدًّا عند السمين.

4 -وجَوّز الهمذاني أن يكون عطف بيان للأخدود. جعل الأخدود لحرارته كأنه هو النار بعينها تشبيهًا ومبالغة في وصفها بالحرارة. وعند الفراء ما يدلُّ على هذا قال:"كأنه قيل قتل أصحاب النار ذات الوقود".

5 -نقل مكّي عن الكوفيين أنه مخفوض على الجوار وهذا يقتضي أنّ النار كانت مستحقة غير الجرّ، وعُدِل عما تستحقه من الإعراب إلى الجرِّ.

قال السمين:"والذي يقتضي الحال أنه عُدِل عن الرفع، ويدلُّ على ذلك أنه قرئ (1) "النارُ"رفعًا. والرفع على خبر ابتداء مضمر، تقديره: هي النار."

وقيل: بل هي مرفوعة على الفاعليّة بتقدير: قتلتهم النار أي: أحرقتهم. . ."."

ذَاتِ: نعت لـ"النَّارِ"مجرور مثله.

الوَقوُدِ: مضاف إليه مجرور.

{إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ(6)}

إِذْ: ظرف مبني على السكون في محل نصب، والعامل فيه (2) :

1 -"قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ"أي: قتلوا في هذا الوقت.

2 -وقيل العامل فيه"اذكر"مقدرًا، وعلى هذا يكون اسمًا مبنيًا على السكون في محل نصب مفعول به.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هي قراءة الأشهب العقيلي وأبي السمال العدوي ومحمد بن المسيفع اليماني وأبي عبد الرحمن السلمي. وانظر كتابي: معجم القراءات 10/ 368.

(2) الدر 6/ 503، والعكبري/ 1280، وفتح القدير 5/ 412، وأبو السعود 5/ 854، والفريد 4/ 652، وحاشية الجمل 4/ 513، والكشاف 3/ 323.

الجزء: 30 - الصفحة: 178

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت