1 -استئنافيَّة بيانيَّة، جوابًا لسؤال مقدر؛ كأنه قيل: فماذا كان حالها؟ فلا محل لها من الإعراب، وبه قال أبو السعود.
2 -في محل نصب حال، أي: كائنة من الغابرين. وبه قال الهمداني.
3 -تفسيرية مؤكّدة لما تضمنه الاستثناء، فلا محل لها من الإعراب. وبه قال أبو حيان.
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا:
وَأَمْطَرْنَا: الواو: عاطفة للجملة على ما قبلها.
أَمْطَرْنَا: فعل ماض. نَا: في محل رفع فاعل.
قال أبو عبيدة:"يقال"مَطَر"في الرحمة و"أمطَرَ"في العذاب، وهو مردود بقوله على لسان قوم صالح:"هذا عارض ممطرنا"، فقد قيل في سياق ظنهم أنه مطر رحمة. قال الشهاب:"ليس للشر خصوصية في هذه الصيغة الرباعية". والظاهر أنه ضمن معنى"أرسلنا"بدليل تعديته بـ"على"."
عَلَيْهِمْ: عَلَى: جارّة. الهاء: في محل جر بـ"عَلَى"، وهو متعلق بـ"أَمْطَرْنَا".
مَطَرًا: في نصبه ما يأتي (1) :
1 -هو مفعول به على تضمين"أَمْطَرْنَا"معنى"أرسلنا".
والمعنى: نوعًا عجيبًا من المطر. والتنكير للتهويل والتعظيم. وبه قال طائفة منهم الزمخشري، وأبو حيان والشهاب وأبو السعود. وهو الوجه عند العكبري.
2 -هو مفعول مطلق، وبه قال ابن النحاس، فهو عنده توكيد. ولم يجزه
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 338، والدر 3/ 299، والكشاف 2/ 74، وابن النحاس 2/ 62، والعكبري 1/ 582، والفريد 2/ 331، وأبو السعود 2/ 270، والجمل 2/ 163، والشهاب 4/ 187.
الجزء: 8 - الصفحة: 378