وقال أبو حيان:"على معنى الإنصات يكون"يُلقُونَ"استئناف إخبار، وعلى إلقاء المسموع إلى الكهنة احتمل الاستئناف، واحتمل الحال من"الشياطِينُ". واعترضه السمين فقال:"في تخصيصه الاستئناف بالمعنى الأول، وتجويزه الوجهين في المعنى الثاني نظر؛ لأن جواز الوجهين في المعنيين جار فيحتاج إلى دليل"."
وَأَكثَرُهُم كاذبون:
الواو: يجوز فيها الاستئناف والحالية. أَكْثَرُهُمْ: مبتدأ مرفوع، والضمير: في محل جرّ بالإضافة. كَاذِبوُنَ: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
* وجملة:"وَأَكثَرُهُمْ كاذِبوُن"راجح فيها النصب على الحالية إذا جعلْت"يُلقُونَ السمعَ ..."استئناف إخبار. وهي استئنافية لا محل لها من الإعراب إذا جَعَلْت"يُلقُونَ السمعَ"نعتا أو حالًا.
وَالشُعَرَاءُ: الواو: للاستئناف. الشُّعَرَاءُ: مبتدأ مرفوع. يَتَّبِعُهُمُ: مضارع مرفوع. والضمير: في محل نصب مفعول به. الغَاوونَ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
* والجملة"استئنافٌ مسوقٌ لإبطال ما قالوه في حق القرآن العظيم من أنه من قبيل الشعر". قاله أبو السعود.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) } (2)
أَلَم تَرَ: الهمزة: للاستفهام. وهو استفهام تقرير وتوقيف.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 293، والكشاف 3/ 130، والفريد 3/ 688، وأبو السعود 4/ 183.
(2) البحر 7/ 46، والدر 5/ 293، والكشاف 3/ 130، والعكبري 2/ 1002، والفريد 3/ 668 - 669، وأبو السعود 4/ 183، وفتح القدير 2/ 348، والجمل 3/ 297.
الجزء: 19 - الصفحة: 264