أَفَنَجْعَلُ:
الهمزة (1) : للاستفهام التقريعي والتوبيخي.
والفاء (2) : حرف عطف على مقدَّر. ونقل الجمل التقدير عن الكرخي.
قال:"والفاء للعطف على مقدَّر يقتضيه المقام، أي: أنحيف في الحكم فنجعل المسلمين كالكافرين. اهـ كرخي."
وعقَّب الجمل على هذا بقوله: وكأن العبارة مقلوبة، والأصل:. أفنجعل المجرمين كالمسلمين؛ لأنهم جعلوا أنفسهم كالمسلمين بل أفضل، فالمناسب أن يكون الإنكار متوجهًا لجعلهم المذكور. تأمل. اهـ"."
وتقدَّم معنا في الآية/ 44 من سورة البقرة الخلاف في الهمزة والفاء في قوله تعالى:"أَفَلَا تَعْقِلُونَ".
نَجْعَلُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"نحن".
الْمُسْلِمِينَ: مفعول به منصوب. كَالْمُجْرِمِينَ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"نَجْعَلُ"، وهو المفعول الثاني.
قال النحاس (3) :"الكاف في موضع نصب مفعول ثان".
* والجملة مع ما عطفت عليه استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 315، وحاشية الجمل 4/ 388، وفتح القدير 5/ 374.
(2) حاشية الجمل 4/ 388، وفتح القدير 5/ 374.
(3) إعراب النحاس 3/ 489.
الجزء: 29 - الصفحة: 91