تعليل الالتفات قال الزمخشري:"فإن قلت: هلا قيل: لولا إذ سمعتموه ظننتم بأنفسكم خيرًا وقلتم ... ؟. قلت: ليبالغ في التوبيخ بطريقة الالتفات، ويصرح بلفظ الإيمان دلالة على أن الاشتراك فيه مقتضٍ ألَّا يصدق أحد قالة في أخيه".
وقال أبو السعود:"توسيط الظرف بين"لَوْلَا"وفعلها لتخصيص التحضيض بأول سماعهم، وقصر التوبيخ على تأخير الإتيان بالمحضض عليه عن ذلك الآن". وقال الشهاب:"هذا من بديع كلامهم، وقد وقع في القرآن كثيرًا. وهو مجاز لجعله اتحاد الجنس كاتحاد الذات، أو بجعلهم كنفس واحدة".
وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ:
الواو: للعطف. قَالُوا: فعل ماض، والواو: في محل رفع فاعل. هَذَا: حرف تنبيه واسم إشارة في محل رفع مبتدأ. إِفْكٌ: خبر مرفوع، مُبِينٌ: نعت مرفوع.
* وجملة:"هَذَا إِفْكٌ ..."في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"سَمِعْتُمُوهُ"في محل جر بالإضافة إلى"إِذْ".
* وجملة:"لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ..."استئناف بالتوبيخ لعدم المسارعة في تكذيب المؤمنين لما سمعوه، فلا محل له من الإعراب.
لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ:
لَوْلَا: حرف تحضيض. جَاءُوا: فعل ماض، والواو: في محل رفع فاعل.
عَلَيْهِ: جار، والهاء: في محل جر به، والضمير عائد للإفك. وهو متعلق
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 213، والكشاف 3/ 65، والفريد 3/ 592، وأبو السعود 4/ 75، والشهاب 6/ 364، وفتح القدير 2/ 243، والجمل 3/ 212.
الجزء: 18 - الصفحة: 170