4 -كما أجاز أن تكون في موضع الحال معطوفة على الحال المتقدِّمة، قال:"والتقدير: متكئين على سرر مزوّجين بحور عين، و"قد"معها مرادة".
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ:
الواو: حرف عطف، أو للاستئناف.
الَّذِينَ: فيه ما يأتي (1) :
1 -اسم موصول في محل رفع مبتدأ. وخبره جملة"أَلْحَقْنَا. . .".
2 -اسم موصول في محل نصب بفعل مقدَّر.
وذهب أبو البقاء إلى أنه على تقدير: وأكرمنا الذين آمنوا.
قال السمين:"قلت: فيجوز أن يريد أنه من باب الاشتغال، وأن قوله:"ألحقنا بهم ذرياتهم"مفسِّر لذلك الفعل من حيث المعنى، وأن يريد أنه مضمر لدلالة السياق عليه، فلا تكون المسألة من باب الاشتغال في شيء".
3 -وذهب الزمخشري إلى أنه معطوف على"بحور عين"في الآية السابقة، قال:"معطوف على"حُورٍ عِينٍ"، أي: قرناهم بالحور، وبـ"الَّذِينَ آمَنُوا"، أي: بالرفقاء والجلساء. . . فيتمتعون تارة بملاعبة الحور، وتارة بمؤانسة الإخوان المؤمنين".
وتعقَّبه أبو حيان فقال:"ولا يتخيل أحد أن"وَالَّذِينَ"معطوف على"بِحُورٍ عِينٍ"غير هذا الرجل، وهو تخيُّل أعجمي مخالف لفهم العربي القُحِّ ابن عباس وغيره".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 148، والدر 6/ 198 - 199، والكشاف 3/ 173، وفتح القدير 5/ 97، والفريد 5/ 371، وحاشية الجمل 4/ 215، والبيان 2/ 395، وحاشية الشهاب 8/ 104، وكشف المشكلات/ 1285، وإعراب النحاس 3/ 252.
الجزء: 27 - الصفحة: 52