فهرس الكتاب

الصفحة 3275 من 10463

"يُؤْفَكُونَ". وعلى الوجه الأول يكون"أَنَّى يُؤْفَكُونَ"من تمام جملة الدعاء.

قال ابن عطية:"مقصده: أنى توجهوا وأنّى ذهبوا، وبدل مكان هذا الفعل المقصود"

فعل سوء يحل بهم، وذلك في فصيح في الكلام، كما تقول:"لعن الله الكافر أَنَّى"

هلك"كأنك تحتم عليه بهلاك، وكأنه حتّم عليهم في هذه الآية بأنهم يؤفكون،"

ومعناه: يحرمون ويصرفون عن الخير.

وعلى جعل"أَنَّى يُؤْفَكُونَ"أن تكون ابتداء تقرير، أي كيف أو بأي سبب

ومن أي جهة يصرفون عن الحق بعد ما تبين لهم؟

يُؤْفَكُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، وواو الجماعة: في محل

رفع نائب عن الفاعل.

* وجملة:"قَاتَلَهُمُ اللَّهُ. . ."دعائية لا محل لها من الإعراب، وكذلك جملة

"أَنَّى يُؤْفَكُونَ"إذا أفردتها وجعلتها ابتداء.

{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(31)}

اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ:

اتَّخَذُوا: فعل ماض. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل، وهو عائد على

مجموع الفريقين؛ اليهود والنصارى. قال السمين:"خلط الضمير في"اتَّخَذُوا"،"

وإن كان مقسَّما لليهود والنصارى.

أَحْبَارَهُمْ: مفعول به أول منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة،

والميم: للجمع. وَرُهْبَانَهُمْ: معطوف على المفعول منصوب. والهاء: في محل جر

بالإضافة. والميم: للجمع. أَرْبَابًا: مفعول ثان منصوب.

من دُونِ: جارّ ومجرور. اللَّهِ: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور.

-والجار والمجرور متعلق بمحذوف نعت لـ"أرْبَابًا".

الجزء: 10 - الصفحة: 155

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت