فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 10463

ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ:

ثُمَّ: حرف عطف يفيد الترتيب والتعقيب المتراخي. وَلَّيْتُم: فعل ماض مبني

على السكون. والتاء: في محل رفع فاعل. والميم للجمع.

وقد عدّ بعضهم"ولَّى"لازمًا بمعنى أدبر، على حين قدر بعضهم له مفعولين

أي: وليتم الكفار ظهوركم، وهو الراجح عند الشهاب. قال: إنما غَرّهم كلام

القاموس، وليس بعمدة في مثله (1) . مُدْبِرِينَ: حال منصوبة وعلامة نصبه الياء.

وهو حال مؤكِّدة، لأن التولي في معنى الإدبار (2) . قال مكي: الحال مؤكِّدة لما دل

عليه صدر الكلام بمنزلة قوله تعالى:"وَهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا" [البقرة/ 91] .

* والجمل:"لَمْ تُغْنِ. . ."و"ضَاقَتْ عَليْكُمُ. . ."و"وَلَّيتُم. . ."هي في

محل جر، معاطيف على جملة الإضافة"أَعْجَبَتْكُمْ. . .".

{ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ(26)}

ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ:

ثُمَّ: عاطفة. أَنزَلَ: فعل ماض. اللَّهُ: الاسم الجليل فاعل مرفوع.

سَكِينَتَهُ: مفعول به منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة.

عَلَى رَسُولِهِ: جارّ ومجرور، والهاء: في محل جر بالإضافة.

-والجار والمجرور متعلق بـ"أَنزَلَ".

قال أبو السعود والشهاب (3) إن الأصل عدم إعادة الجار. وإعادته لبيان تفاوت

الحال بينهما"فإنهم قلقوا واضطربوا حتى فرّوا فكانت سكينتهم اطمئنان قلوبهم،"

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الشهاب 4/ 315.

(2) الفريد 2/ 458، والمحرر 6/ 450، ومشكل مكي 313.

(3) الشهاب 4/ 315، ومشكل مكي 314، وأبو السعود 2/ 397.

الجزء: 10 - الصفحة: 143

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت