إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ: إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ:
إِلَّا: أداة استثناء. الْمُسْتَضْعَفِينَ: مستثنى بإلا منصوب وعلامة نصبه الياء فهو جمع سالم. وفي هذا الاستثناء قولان (1) :
1 -منقطع، وهو الصحيح عند أبي حيان، ومن بعده تلميذه السمين، والمستثنى منه هو الضمير في"مَأْوَاهُمْ"، وهذا الضمير عائد على قوله:"إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ"وهؤلاء المتوفون إما كُفّار أو عصاة بالتخلّف، على ما ذهب إليه المفسرون. وهم قادرون على الهجرة، فلم يندرج فيهم المستضعفون، فكان منقطعًا.
2 -مُتَّصِل، والمستثنى منه قوله:"فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ"والضمير يعود على المتوفين ظالمي أنفسهم كأنه قيل: فأولئك في جهنم إلا المستضعفين، وعلى هذا يكون الاستثناء متصلًا.
مِنَ الرِّجَالِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وفي صاحب الحال قولان:
1 -من الضمير المستكنّ في"الْمُسْتَضْعَفِينَ".
2 -من"الْمُسْتَضْعَفِينَ"نفسه.
وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ: معطوفان على"الرِّجَالِ"مجروران مثله.
لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً: لَا: نافية، يَسْتَطِيعُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل. حِيلَةً: مفعول به منصوب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر المحيط 3/ 335، والدر المصون 2/ 419، والفريد 1/ 784، وانظر البيان 1/ 266، ومشكل إعراب القرآن 1/ 204، ومعاني الفراء 1/ 284، وفتح القدير 1/ 505، ومعاني الزجاج 2/ 95، ومعاني الأخفش 1/ 245، وإعراب النحاس 1/ 448، وحاشية الجمل 1/ 417 - 418، وحاشية الشهاب 3/ 171.
الجزء: 5 - الصفحة: 202