قال الزمخشري وغيره (1) : إن الكلام على تقدير مضاف محذوف، أي قوم موسى؛ ولذلك عاد الضمير في" {يَهْتَدُونَ} "بالجمع على المحذوف. قال السمين:"وفيه نظر؛ إذ يجوز عود الضمير على القوم من غير تقدير إضافتهم إلى موسى، وتكون هدايتهم مترتبة على إيتاء التوراة لموسى". وقال أبو حيان: ولا يصح عود الضمير على فرعون وقومه؛ لأن الكتاب لم يؤت موسى إلا بعد هلاك فرعون"."
{لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} :
{لَعَلَّهُمْ} : حرف ناسخ، والترجي فيه مقيد بالنسبة إليهم، وقال ابن عطية:"أي كان من فعلنا بهم ما يرجو معه ابن آدم إيمانم وهداهم". وقيل: المعنى على إرادة التعليل؛ أي لكي يهتدوا. والضمير: في محل نصب اسم لعلَّ.
{يَهْتَدُونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:" {يَهْتَدُونَ} "في محل رفع خبر لَعَلَّ.
* وجملة:" {لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} "تذييل للتعليل لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:" {وَلَقَدْ آتَيْنَا} ..."استئنافية ببيان ما كان من أمر موسى عليه السلام مع قومه بعد إهلاك فرعون، فلا محل للجملة من الإعراب.
{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} :
الواو: للعطف. {جَعَلْنَا} : فعل ماض بمعنى (صير) . ونَا: في محل رفع فاعل.
{ابْنَ} : مفعول أول منصوب. {مَرْيَمَ} : مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 376، والدر 5/ 190، والكشاف 3/ 49، والمحرر 4/ 145، وزاد المسير 3/ 263، وأبو السعود 4/ 50، والشهاب 6/ 333، وفتح القدير 2/ 217، والجمل 3/ 193.
الجزء: 18 - الصفحة: 69