فهرس الكتاب

الصفحة 5156 من 10463

{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا(42)}

{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ ... } :

إِذْ: فيه ما يلي (1) :

1 -اسم مبني على السكون في محل نصب بدل من"إِبرَهِيمَ"بدل اشتمال.

وتقدّم مثل هذا في {مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ} الآية/ 16 مما تقدَّم. وفي هذا فصل

بين البدل والمبدل منه، والفَصْل بقوله: {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} ، فهذه

جملة اعتراض، وتعقب الشيخ أبو حيان هذا الوجه بأنه يقتضي تصرف

"إِذْ"وهي لا تتصرف.

2 -يجوز أن يتعلّق الظرف"إِذْ"بـ"كَانَ"، وهذا قول الزمخشري. وفي

هذا إعمال"كَانَ"الناقصة في الظرف. وليس مَحَلّ إجماع. كذا عند أبي

حيان.

-جَوّز أبو البقاء أن يعمل في هذا الظرف {صِدِّيقًا نَبِيًّا} أو معناه، قال

أبو البقاء:"في إذ وجهان: أحدهما - هي مثل: {إِذِ انْتَبَذَتْ} في"

أوجهها، وقد فصل بينهما بقوله: {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} .

والثاني: أنّ"إِذْ": ظرف، والعامل فيه {صِدِّيقًا نَبِيًّا} ، أو معناه، وتعقبه

أبو حيان بأنه لا يكون العامل مركبًا من مجموع لفظتين، بل يكون منسوبًا

إلى لفظ واحد. واستبعد أن يكون العامل صدّيقًا, أو نبيًّا.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 193، والدر 4/ 509، والعكبري/ 875، وحاشية الجمل 3/ 64، والكشاف 2/

280، والفريد 3/ 402"وفي الكلام حذف، وحذف مضاف. أي: اذكر لقومك في القرآن"

قضية إبراهيم، ثم حُذِفا للعلم بهما، إذ بدل من المضاف المحذوف، أو منصوب به،

أي: صديقًا نبيًا، أو بـ"كان"، لأن الظرف تكفيه رائحة الفعل". وأبو السعود 3/ 428،"

والبيان 2/ 127، وحاشية الشهاب 6/ 160، وفتح القدير 3/ 335، والنسفي 3/ 36، وكشف

المشكلات/ 794.

الجزء: 16 - الصفحة: 135

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت