لا يؤنَّث إلا إذا اشتهر، وهذا ليس كذلك، وفيه نظر". وأما تقديره عند النحاس فهو:"أي من تقوى الإنسان ربه بقلبه"."
الثالث: جوَّز بعضهم ومنهم الفراء وابن عطية عود الضمير إلى الفَعْلة، أي الحرمة أو الخَصلة، كما في قولهم: فيها ونعمت.
مِنْ تَقْوَى: مِن: جارة. وفي حاشية الجمل أنها ابتدائية، أي مبتدِئ وناشئ من تقوى قلوبهم. تقوى: مجرور بـ"مِن"وعلامة جره كسرة مقدّرة للتعذُّر.
الْقُلُوبِ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة فعل الشرط أو الشرط والجزاء، أو الجزاء فقط -على الخلاف المشهور- هي في محل رفع خبر"مَن".
* وجملة الشرط مقررة لمضمون ما قبلها، فلا محل لها من الإعراب.
لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى:
لَكُمْ: اللام: للجر. والضمير في محل جر به. وهو متعلق بمحذوف خبر مقدم. فِيهَا: جارّ، والضمير في محل جر به. وهو متعلق بمحذوف حال مقدمة من"مَنَافِعُ"، إذ لو تأخر لصح أن يكون وصفًا له. والضمير للبدن أو لبهيمة الأنعام (1) .
"مَنَافِعُ": مبتدأ مؤخر مرفوع. إِلَى أَجَلٍ: جار ومجرور، متعلق بمحذوف صفة"مَنَافِعُ"، قلت: ويحتمل أن يكون متعلقًا بالاستقرار المحذوف في"فِيهَا". مُّسَمًّى: صفة مجرورة، وعلامة جرها كسرة مقدّرة على الألف المحذوفة نطقًا، المثبتة خطًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني الفراء 2/ 225، والعكبري 2/ 941، والفريد 3/ 534، والقرطبي 12/ 39، وأبو السعود 4/ 18.
الجزء: 17 - الصفحة: 274