قال أبو حيان:"وهو على طريقة الاعتزال في كون الكتاب مخلوقًا".
وقال السمين:"والجعل هنا تصيير، ولا يلتفت لخطأ الزمخشري في تجويزه أن يكون بمعنى"خلقناه".".
* جملة"جَعَلْنَاهُ"في محل رفع خبر"إنّ".
* جملة"إِنَّا جَعَلْنَاهُ"لا محل لها من الإعراب (1) جواب القَسَم.
قال الباقولي (2) :"ومن قال إن قوله:"حم"، أي: حُمّ الأمر، كان قوله:"وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ"قَسَمًا، ويكون:"حُمّ الأمر"ناب عن جواب القَسَم كما تقول: أتيتك والله".
تقدَّم إعراب مثلها مرارًا. وانظر سورة البقرة الآية/ 21، و 52، و 189.
ولعلّ مستعارة من الترجي للتعليل، وتقدَّم مثل هذا.
الواو: حرف عطف. إِنَّهُ: إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نَصْب اسم"إن"والمراد بالضمير القرآن وعليه جمهور المفسرين، وقيل غير ذلك.
فِي أُمِّ: جارّ ومجرور. متعلِّق (3) بالخبر"عَلِيٌّ". قالوا: واللام لا تمنع من ذلك. الْكِتَابِ: مضاف إليه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر مراجع الحاشية السابقة. وكشف المشكلات/ 1206.
(2) كشف المشكلات/ 1206.
(3) الدر 6/ 91، والعكبري/ 1137، والفريد 4/ 251 - 252، وحاشية الجمل 4/ 76، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 770.
وفي حاشية الشهاب 7/ 432، ذكر بعض الأوجه السابقة في"لدينا"ثم قال:"ويجوز كونها خبر مبتدأ مقدَّر والجملة لبيان الحكم عليه بأنه عليّ حكيم، فهي مستأنفة لا محل لها من الإعراب"كذا! وهو توجيه غريب.
الجزء: 25 - الصفحة: 149