هذا عن الله الحقَّ لا الباطل؛ فأكد نسبة انتفاء العلم عنهم". وقد فصل به بين السبب والمسبب."
فَهُم مُعْرِضُونَ:
الفاء: لترتيب ما قبلها على ما بعدها. هُم: في محل رفع مبتدأ.
معرِضُونَ: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
*والجملة تعليلية لا محل لها من الإعرب؛ أي أن أصل شرهم وفسادهم هو الجهل، وقال ابن عطية:"إن الإعراض هو السبب المنشئ للجهل".
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ:
الواو: للاستئناف. مَا: نافية غير عاملة. أَرسَلْنَا: فعل ماض مبني على السكون. ونَا: في محل رفع فاعل. مِن قَبلِكَ: جار ومجرور تقدَّم على موصوفه النكرة، فهو متعلق بمحذوف حالًا منه. مِن: زائدة للتوكيد. رسُولٍ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة اشتغل محلها بحركة حرف الجر الزائد، وهو عام لفظًا ومعنى (1) . إِلَّا: أداة حصر. نُوحِى: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة للثقل. والفاعل مستتر وجوبًا تقديره (نحن) . إِلَيهِ: حرف جر. والهاء: في محل جر به يعود على"رسُولٍ"لفظًا. والجار والمجرور متعلّق بـ"نُوحِى".
* وجملة:"نُوحِي إِلَيهِ ..."في محل نصب على الحال من ضمير الفاعل في"أَرْسَلْنَا".
*وجملة:"وَمَا أَرْسَلْنَا ..."استئناف مقرر لما قرر من قبل، من أن التوحيد محل الإجماع من الكتب المنزلة والرسل (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 285.
(2) الكشاف 3/ 9، وأبو السعود 3/ 512، والجمل 3/ 125.
الجزء: 17 - الصفحة: 51