5 -ذهب أبو بكر بن الأنباري إلى أنه منصوب بما بعد"بل"من قوله:"بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ"، وأن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، أي: بل رفعه اللَّه إليه يقينًا. وذهب الخليل وغالب العلماء إلى أن ما بعد"بل"لا يعمل فيما قبلها: وعلى هذا الوجه لا يصح الوجه. ذكر هذا أبو حيان وغيره، وقال الشوكاني: وأجاز ابن الأنباري نَصْب يقينًا بفعل مضمر هو جواب قسم، ويكون:"بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ"كلامًا مستأنفًا، ولا وجه لهذه الأقوال.
بَلْ: حرف إضراب إبطاليّ.
رَفَعَهُ: فعل ماض، والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به مقدَّم، اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. إِلَيهِ: جارّ ومجرور متعلّق بـ"رفع".
* والجملة استئنافيَّة (1) لا محل لها من الإعراب.
وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا:
الواو: استئنافيّة، كَانَ: فعل ماض ناسخ، اللَّهُ: لفظ الجلالة اسم"كَانَ"مرفوع. عَزِيزًا: خبر أول منصوب، حَكِيمًا: خبر ثان منصوب.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) }
وَإِن: الواو: استئنافيَّة، إِن: نافية بمعنى (ما) .
مِن أَهلِ: جارّ ومجرور وفي متعلقة قولان (2) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر القرطبي 6/ 10.
(2) البحر 3/ 392، والدر 2/ 459، والعكبري/ 406، وحاشية الشهاب 3/ 198، وفتح القدير 1/ 535 - 534، والفريد 1/ 817، وإعراب النحاس 1/ 469، والبيان 1/ 275، وحاشية الجمل 1/ 445، وروح المعاني 6/ 12.
الجزء: 6 - الصفحة: 36