وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا:
وَمَا: الواو: عاطفة، مَا: نافية، قَتَلُوهُ: تقدَّم إعرابه: فعل، وفاعل، ومفعول.
والهاء: في"قَتَلُوهُ" (1) : ضمير عائد على"عِيسَى"، وعليه الجمهور. وذهب ابن قتيبة والفراء إلى أنه يعود على العلم أي:"ما قتلوا العلم يقينًا".
وذهب ابن عباس وطائفة إلى أنه عائد على الظن، كقولك: قتلت هذا الأمر علمًا ويقينًا، أي: تحققت منه.
* وجملة"وَمَا قَتَلُوهُ. . ."معطوفة على جملة"مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ. . ."؛ فلها حكمها.
يَقِينًا: فيه ما يأتي (2) :
1 -نعت مصدر محذوف، فهو منصوب مثله، والتقدير:"وما قتلوه قتلًا يقينًا".
2 -مصدر منصوب، من معنى العامل فيه قبله؛ إذ معناه: وما تيقنوه يقينًا.
3 -حال من فاعل"قَتَلُوهُ"، أي: وما قتلوه متيقنين لقتله. ذكر هذا ابن الأنباري وغيره، وزاد وجهًا ثانيًا وهو أن يكون منصوبًا على الحال من الهاء في"قَتَلُوهُ"، أي: ما قتلوه متيَقَّنًا بل مشكوكًا فيه.
4 -منصوب بفعل من لفظه محذوف، أي: ما تيقّنوه يقينًا، فهو مصدر مؤكد لمضمون الجملة المنفيّة قبله، وقدره أبو البقاء على هذا الوجه مثبتًا: تيقّنوا ذلك يقينًا، وتعقّبه السمين بقوله:"وفيه نظر"، وذهب إلى مثل هذا الهمداني، وجعل الوقف على"وَمَا قَتَلُوهُ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 3/ 391، والدر 2/ 458، والعكبري/ 406، والمحرر 4/ 286، وتأويل مشكل القرآن 52 1 - 153.
(2) البحر 3/ 391، والدر 2/ 459، والعكبري/ 406، وأبو السعود/ 604، والكشاف 1/ 436، والمحرر 4/ 287، وحاشية الشهاب 3/ 199، وفتح القدير 1/ 534، والقرطبي 6/ 10، والفريد 1/ 816، وإعراب النحاس 1/ 469، ومشكل إعراب القرآن 1/ 211، والبيان 1/ 274، وحاشية الجمل 1/ 444، وروح المعاني 6/ 11 - 12.
الجزء: 6 - الصفحة: 35