بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) }
أَرَأَيْتَ: الهمزة: للاستفهام التقريري، وقيل: يفيد التعجيب.
قال أبو حيان:"وهمزة الاستفهام تدل على التقرير والتفهيم. . .".
رَأَيْتَ (1) : فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل.
-وذكر ابن الأنباري أنه من رؤية العين؛ ولذلك نصب مفعولًا به واحدًا، وهو الموصول. والمعنى: أأبصرت المكذِّب.
وذكر أبو السعود أن الرؤية بمعنى المعرفة، والأمر كذلك عند الزمخشري.
-والوجه الثاني فيه أنه بمعنى أخبرني، فينصب مفعولين: أحدهما الذي، والآخر محذوف، فقدره الحوفي: أليس مستحقًا للعذاب. وقدره الزمخشري"من هو". ورَجَّح أبو حيان هذا الوجه.
وقال الشهاب:". . . والجملة الاستفهاميَّة المقدَّرة هنا تحتمل الاستئناف، وسَدّها مَسَدّ المفعول الثاني."
الَّذِي: اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به.
يُكَذِّبُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"هو".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 516 - 517، والدر 6/ 574، والبيان 2/ 538، وفتح القدير 5/ 499، وإعراب ثلاثين سورة/ 202، والفريد 4/ 735، وإعراب النحاس 3/ 775، ومشكل إعراب القرآن 2/ 504، وإعراب ثلاثين سورة/ 202، وحاشية الجمل 4/ 592، وأبو السعود 5/ 905، وحاشية الشهاب 8/ 401، وتعقب السمين الحلبي لقوله في"أرأيت"إنها إخبارية، وكان حقه أن يقول أو علمية. والكشاف 3/ 361، والتبيان للطوسي 10/ 415.
الجزء: 30 - الصفحة: 471