الثاني: أنها حال مُبَيِّنَة؛ لأن التولّي بالبدن والإعراض بالقلب، ورتب على هذا أبو البقاء أنها حال منتقلة.
قال أبو حيان:"وجاءت الجملة الحاليّة اسمية مُصَدّرة بأنتم؛ لأنها آكد، وكان الخبر اسمًا؛ لأنه أَدَلُّ على الثبوت، فكأنه قيل: وأنتم عادتكم الإعراض عن الحق، والتولية عنه".
2 -وأشار الشهاب (1) إلى أنها قد تكون جملة معترضة.
قال الألوسي (2) :""وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ": جملة معترضة، أي: وأنتم قوم عادتكم الإعراض والتولّي عن المواثيق. . .".
والاعتراضية (2) عند البيانيين لا يشترط أن تكون بين شيئين متلازمين، متتاليين، بل قد يأتي الاعتراض آخر الجملة، وكان يذهب إلى هذا الزمخشري.
وَإذْ: تقدَّم الحديث في إعراب"إِذْ"، وانظر الآية المتقدِّمة/ 83، وانظر الآيتين: 30 و 49.
وقال الهمذاني (3) :"قوله:"وَإِذْ أَخَذْنَا"، أي: واذكروا إذ أخذنا".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الشهاب 2/ 194 - 195، وروح المعاني 1/ 310.
(2) انظر مغني اللبيب 5/ 104 - 105، وقوله تعالى"وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ"في سورة البقرة 2/ 133. وحديث الزمخشري فيها. الكشاف 1/ 240 ويجيء الحديث عن هذا الخلاف في موضعه من هذا الكتاب، وتعقّب أبي حيان الزمخشري، ورَدّ ابن هشام على شيخه أبي حيان.
(3) الفريد 1/ 326.
الجزء: 1 - الصفحة: 250