وأما يُسْرًا في الموضعين فاثنان؛ لأن النكرة إذا أُريد تكريرها جيء بضميرها، أو بالألف واللام.
ومن هنا قيل:"لن يغلب عُسْر يُسْرَيْن". واللَّه أعلم"."
وما ذكره العكبري بصيغة التجهيل هو حديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال ابن مسعود (1) :"والذي نفسي بيده لو كان العُسْر في جُحْر لطلبه اليُسْر حتى يدخل عليه، إنّه لن يغلب عُسْر يُسْرَيْن".
وارجع إلى مغني اللبيب فقد ناقش هذه القاعدة مناقشة جيدة.
فَإِذَا. . .: الفاء: حرف استئناف، أو هو حرف عطف على مقدَّر.
إِذَا: ظرف تضمَّن معنى الشرط في محل نصب على الظرفية الزمانيَّة.
فَرَغْتَ: فعل ماض. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل.
وثمة محذوف، أي: فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء.
* جملة"فَرَغْتَ": في محل جَرٍّ بالإضافة.
فَانْصَبْ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. انصب: فعل أمر.
والفاعل: تقديره"أنت"، ومتعلَّق الفعل محذوف، أي: فانصب في الدعاء واجتهد في العبادة.
قال ابن خالويه (2) :"فَانْصَبْ: أمرٌ جزمٌ في قول الكوفيين، ووَقْفٌ في قول البصريين".
* والجملة لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر كتابي معجم القراءات 10/ 490 - 491، فقد قرأ ابن مسعود الآية الأولى/ 5، ولم يقرأ الآية الثانية بعدها، وهي كذلك في مصحفه.
(2) إعراب ثلاثين سورة/ 137، والخلاف مشهور بين المذهبين في إعراب الأمر بلام مقدَّرة عند الكوفيين، وبنائه عند البصريين. =
الجزء: 30 - الصفحة: 335