فهرس الكتاب

الصفحة 10260 من 10463

وأما يُسْرًا في الموضعين فاثنان؛ لأن النكرة إذا أُريد تكريرها جيء بضميرها، أو بالألف واللام.

ومن هنا قيل:"لن يغلب عُسْر يُسْرَيْن". واللَّه أعلم"."

وما ذكره العكبري بصيغة التجهيل هو حديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وقال ابن مسعود (1) :"والذي نفسي بيده لو كان العُسْر في جُحْر لطلبه اليُسْر حتى يدخل عليه، إنّه لن يغلب عُسْر يُسْرَيْن".

وارجع إلى مغني اللبيب فقد ناقش هذه القاعدة مناقشة جيدة.

{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ(7)}

فَإِذَا. . .: الفاء: حرف استئناف، أو هو حرف عطف على مقدَّر.

إِذَا: ظرف تضمَّن معنى الشرط في محل نصب على الظرفية الزمانيَّة.

فَرَغْتَ: فعل ماض. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل.

وثمة محذوف، أي: فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء.

* جملة"فَرَغْتَ": في محل جَرٍّ بالإضافة.

فَانْصَبْ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. انصب: فعل أمر.

والفاعل: تقديره"أنت"، ومتعلَّق الفعل محذوف، أي: فانصب في الدعاء واجتهد في العبادة.

قال ابن خالويه (2) :"فَانْصَبْ: أمرٌ جزمٌ في قول الكوفيين، ووَقْفٌ في قول البصريين".

* والجملة لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر كتابي معجم القراءات 10/ 490 - 491، فقد قرأ ابن مسعود الآية الأولى/ 5، ولم يقرأ الآية الثانية بعدها، وهي كذلك في مصحفه.

(2) إعراب ثلاثين سورة/ 137، والخلاف مشهور بين المذهبين في إعراب الأمر بلام مقدَّرة عند الكوفيين، وبنائه عند البصريين. =

الجزء: 30 - الصفحة: 335

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت