بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{حم (1) }
تقدَّم الحديم عن الأحرف المقطَّعة في الآية الأولى من سورة البقرة. كما تقدَّم حديث مُوْجَزٌ عن"حم"في أول سورة غافر.
قال الطوسي (1) : ". . . وإنما كُرِّر ذكر"حم"لأنه ينبئ عن استفتاح السورة بذكر الكتاب على وجه التعظيم؛ إذ على ذلك جميع الحواميم، فهو اسم علم للسّورة مضمَّن بمعنى الصِّفة من وجهين:"
أحدهما: أنها من الحروف العربيّة.
والآخر: أنه استفتحت بذكر الكتاب على طريف المدحة.
{وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) }
تقدَّم الحديث عن هذه الآية في سورة الزخرف الآية/ 2.
وكَرَّر الهمذاني الحديث هنا فقال (2) :
"قد ذكرت في أول سورة الزخرف أنّ الواو في"الْكِتَابِ" واو القسم على من جعل"حم"تعديد الحروف، أو اسمًا للسورة، وواو العطف على من جعل"حم"مقسمًا بها".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) التبيان 9/ 223.
(2) البحر 8/ 32، الفريد 4/ 269، ومعاني الزجاج 4/ 423، وحاشية الشهاب 8/ 2، والمحرر 13/ 262، والكشاف 3/ 105، والتبيان للطوسي 9/ 224، والقرطبي 16/ 125، وإعراب النحاس 3/ 107، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 726.
الجزء: 25 - الصفحة: 263