فهرس الكتاب

الصفحة 5722 من 10463

المذكورة، وهو باب المبتدأ. غاية ما في ذلك أنه دخل عليه ناسخ وهو"إِنَّ"، ثم أورد السمين أمثلة فيها المبتدأ مفسر بما بعده؛ ثم قال:"ولا فرق بين الآية الكريمة وهذه الأمثلة إلا دخول الناسخ ولا أثر له. وعجبت من غفلة الشيخ بعد ذلك".

{وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} :

الواو: عاطفة. لكِن: للاستدراك غير عاملة. تَعمَى: مضارع مرفوع، وعلامة الرفع ضمة مقدرة للتعذر. {الْقُلُوبُ} : فاعل مرفوع. {الَّتِي} : موصول في محل رفع، ويحتمل أن يكون صفة أو بدلًا أو عطف بيان. {فِي الصُّدُورِ} : جار ومجرور متعلق باستقرار محذوف. وهو جملة الصلة لا محل لها من الإعراب. والتعبير بالموصول وصلته مفيد للتوكيد (1) ، من جهة أن القلوب لا تكون في غير الصدور، وجعله ابن عطية مبالغة من قبيل قولهم: نظرت إليه بعيني، وكقوله تعالى: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ} [آل عمران: 167] . وقال الفراء:"هو مما تزيده العرب على المعنى المعلوم". وأما الزمخشري فعدّه تفسيرًا للضمير المبهم؛ والمعنى: إن أبصارهم صحيحة سالمة لا عمى بها، وإنما العمى بقلوبهم، أو لا يعتد بعمى الأبصار، كأنه ليس بعمى بالإضافة إلى عمى القلوب"."

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ(47)}

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ} :

الواو: للاستئناف. يَسْتَعْجِلُونَكَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.

والواو: في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 350، والدر 5/ 157، ومعاني الفراء 2/ 228، ومعاني الزجاج 2/ 432، والكشاف 3/ 36، والعكبري 2/ 945، والفريد 3/ 543، والمحرر 4/ 127، والقرطبي 12/ 52 وأبو السعود 4/ 24، والشهاب 6/ 303، وفتح القدير 2/ 192، والجمل 3/ 171.

الجزء: 17 - الصفحة: 304

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت