فَلَا أُقْسِمُ:
تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 75 من سورة الواقعة: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} . وقد أحال أبو حيان والسمين على الموضع السابق.
وقال أبو حيان (1) :"وقيل: لَا: هنا نفي للقسم، أي: لا يحتاج في هذا إلى قسم لوضوح الحق في ذلك. وعلى هذا فجوابه جواب القسم".
ونقل مثل هذا السمين عن شيخه ثم قال:"ولو قيل به في الواقعة لكان حسنًا".
وذكر الشوكاني أن"لَا"زائدة، والتقدير: فأُقسم. ثم ذكر وجه النفي.
وذكروا أنّ حمله على معنى نفي الإقسام يَرُدُّه تعيين المقسم به بقوله تعالى:"بِمَا تُبْصِرُونَ. . .".
-وذكر البيضاوي أنّ"لَا"رَدّ، وما بعده مستأنف. وذكر مثله ابن عطيَّة بِمَا: الباء: حرف جَرٍّ. مَا: اسم موصول في محل جَرٍّ، متعلِّق بالفعل"أُقْسِمُ". ويجوز أن يكون نكرة موصوفة، في محل جَرٍّ.
تُبْصِرُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
والمفعول محذوف: تبصرونه. وهو الضمير العائد على"مَا".
* والجملة:
1 -صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي في محل جَرّ صفة لـ"مَا"على الوجه الثاني.
* وجملة"لَا أُقْسِمُ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 328، والدر 6/ 368، وفتح القدير 5/ 285 - 286، وحاشية الجمل 4/ 401، وأبو السعود 5/ 764، وحاشية الشهاب 8/ 240، والمحرر 15/ 78، وكشف المشكلات/ 1380، والقرطبي 18/ 274، وإعراب النحاس 3/ 501.
الجزء: 29 - الصفحة: 145