فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 10463

* والجملة أعتراض تذييلي مقرر لما قبله. إذا جعلت قوله تعالى في الآية التالية:

{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} استئنافًا. واعتراض نحوي إذا جعلتها معطوفة على

قوله"لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ". وهي على الحالين لا محل لها من الإعراب.

وانظر أوجه الإعراب في الآية التالية.

{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ(170)}

{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} :

الواو: استئنافية أو عاطفية.

الَّذِينَ: في إعرابها قولان (1) :

الأول: في محل رفع مبتدأ بإعراب الواو استئنافية، وما بعدها إعلام بحال غير

المفرطين. وهو قول أكثر المعربين، واختلفوا في خبره على النحو الآتي:

1 -خبره قوله تعالى: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} .

-والرابط ضمير محذوف تقديره"منهم". وهو قول البصريين.

-أو هو (أل) ؛ إذ قامت مقام الضمير، والتقدير أجر مصلحيهم على نحو

ما في قوله: {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 41] .

-أو هو تكرار المبتدأ بمعناه؛ فالمصلحون هم المتمسكون بالكتاب.

وهو مذهب الأخفش.

-أو من دخول المبتدأ في عموم المصلحين، إذ المصلحون جنس يعم

المتمسكين بالكتاب وغيرهم.

-أو هو من إقامة الظاهر مقام الضمير"والتقدير: لا نضيع أجرهم."

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 4/ 416، والدر 3/ 367، والبيان 1/ 379، ومعاني الزجاج 2/ 388 - 389،

وابن النحاس 2/ 79، والعكبري 1/ 602، ومشكل مكي 1/ 355، وأبو السعود 2/ 314،

والشهاب 4/ 233.

الجزء: 9 - الصفحة: 221

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت