* والجملة أعتراض تذييلي مقرر لما قبله. إذا جعلت قوله تعالى في الآية التالية:
{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} استئنافًا. واعتراض نحوي إذا جعلتها معطوفة على
قوله"لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ". وهي على الحالين لا محل لها من الإعراب.
وانظر أوجه الإعراب في الآية التالية.
{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} :
الواو: استئنافية أو عاطفية.
الَّذِينَ: في إعرابها قولان (1) :
الأول: في محل رفع مبتدأ بإعراب الواو استئنافية، وما بعدها إعلام بحال غير
المفرطين. وهو قول أكثر المعربين، واختلفوا في خبره على النحو الآتي:
1 -خبره قوله تعالى: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} .
-والرابط ضمير محذوف تقديره"منهم". وهو قول البصريين.
-أو هو (أل) ؛ إذ قامت مقام الضمير، والتقدير أجر مصلحيهم على نحو
ما في قوله: {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 41] .
-أو هو تكرار المبتدأ بمعناه؛ فالمصلحون هم المتمسكون بالكتاب.
وهو مذهب الأخفش.
-أو من دخول المبتدأ في عموم المصلحين، إذ المصلحون جنس يعم
المتمسكين بالكتاب وغيرهم.
-أو هو من إقامة الظاهر مقام الضمير"والتقدير: لا نضيع أجرهم."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 416، والدر 3/ 367، والبيان 1/ 379، ومعاني الزجاج 2/ 388 - 389،
وابن النحاس 2/ 79، والعكبري 1/ 602، ومشكل مكي 1/ 355، وأبو السعود 2/ 314،
والشهاب 4/ 233.
الجزء: 9 - الصفحة: 221