فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 10463

* وجملة:"وَلَكِنْ كَانُوا ..."استئنافيّة عطفًا على سوابقها، فلا محل لها من

الإعراب. قال أبو السعود (1) :"تقديم المفعول لمجرد الاهتمام مع مراعاة"

الفاصلة، من غير قصد إلى قصر المظلومية عليهم، على رأي من لا يرى التقديم

موجبًا للقصر"."

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) }

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ:

الواو: للاستئناف ببيان حال الفريق الناجي من الهلاك. الْمُؤْمِنُونَ: مبتدأ أول

مرفوع، وعلامة رفعه الواو. وَالْمُؤْمِنَاتُ: معطوف على المرفوع قبله. بَعْضُهُمْ: مبتدأ

ثان مرفوع. أَوْلِيَاءُ: خبر عن المبتدأ الثاني مرفوع. بَعْضٍ: مجرور بالإضافة.

* والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر عن المبتدأ الأول.

قلت: ويجوز فيه ما جاء في الآية 67 من السورة، أعني إعراب"بَعْضُهُمْ"بدلًا

من المبتدأ، ويكون"أَوْلِيَاءُ"خبرًا عن"الْمُؤْمِنُونَ".

* وجملة:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ ..."استثنافية لا محل لها من الإعراب.

قال أبو حيان (2) :"في المنافقين جاء"بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ" [التوبة 9/ 67] ،"

وهنا"أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ"؛ إذ لا ولاية بين المنافقين.

يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ:

يَأْمُرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع

فاعل. بِالْمَعْرُوفِ: جارٌّ ومجرور متعلق بـ"يَأْمُرُونَ".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أبو السعود 2/ 425، والجمل 2/ 298.

(2) البحر 5/ 71، وانظر الشهاب 4/ 343 - 344، والجمل 2/ 298.

الجزء: 10 - الصفحة: 253

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت