* وجملة:"وَلَكِنْ كَانُوا ..."استئنافيّة عطفًا على سوابقها، فلا محل لها من
الإعراب. قال أبو السعود (1) :"تقديم المفعول لمجرد الاهتمام مع مراعاة"
الفاصلة، من غير قصد إلى قصر المظلومية عليهم، على رأي من لا يرى التقديم
موجبًا للقصر"."
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) }
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ:
الواو: للاستئناف ببيان حال الفريق الناجي من الهلاك. الْمُؤْمِنُونَ: مبتدأ أول
مرفوع، وعلامة رفعه الواو. وَالْمُؤْمِنَاتُ: معطوف على المرفوع قبله. بَعْضُهُمْ: مبتدأ
ثان مرفوع. أَوْلِيَاءُ: خبر عن المبتدأ الثاني مرفوع. بَعْضٍ: مجرور بالإضافة.
* والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر عن المبتدأ الأول.
قلت: ويجوز فيه ما جاء في الآية 67 من السورة، أعني إعراب"بَعْضُهُمْ"بدلًا
من المبتدأ، ويكون"أَوْلِيَاءُ"خبرًا عن"الْمُؤْمِنُونَ".
* وجملة:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ ..."استثنافية لا محل لها من الإعراب.
قال أبو حيان (2) :"في المنافقين جاء"بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ" [التوبة 9/ 67] ،"
وهنا"أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ"؛ إذ لا ولاية بين المنافقين.
يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ:
يَأْمُرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع
فاعل. بِالْمَعْرُوفِ: جارٌّ ومجرور متعلق بـ"يَأْمُرُونَ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 425، والجمل 2/ 298.
(2) البحر 5/ 71، وانظر الشهاب 4/ 343 - 344، والجمل 2/ 298.
الجزء: 10 - الصفحة: 253