فهرس الكتاب

الصفحة 3388 من 10463

{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(79)}:

الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ:

الَّذِينَ: موصول مبنيّ على الفتح، وفي محله من الإعراب الأوجه الآتية (1) :

1 -هو في محل رفع مبتدأ، وخبره شبه جملة مقدر، أي: ومنهم الذين

يلمزون ... أو خبره ما بعده وهو قوله"فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ"أو قوله"سَخِرَ اللَّهُ"

مِنْهُمْ". ويأتي تحقيق مسألة الخير فيما يأتي من الإعراب."

2 -في محل رفع خبر عن مبتدأ محذوف، وتقديره: هم الذين. أو على

الذم، وتقديره: المذموم الذين.

3 -في محل نصب على تقدير فعل محذوف؛ أي أعني: الذين، أو على

الذم؛ أي: أذم الذين ... ، أو على الاشتغال؛ وناصبه على هذا الوجه

فعل"محذوف يفسره قوله:"سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ"، وتقديره: عاب الله الذين"

يلمزون ...

4 -في محل جر على البدلية من ضمير الإضافة في قوله: سرهم ونجواهم؛

فيكون بدل بعض من كل.

وقال ابن عطية:"الَّذِينَ يَلْمِزُونَ"رد على الضمائر في"يَكْذِبُونَ"و"أَلَمْ"

يَعْلَمُوا"و"سرهم ونجواهم"... والصفة جارية على ما"قيل"."

وينبني على تعدد أوجه الإعراب في"الَّذِينَ"تعدد الأوجه في إعراب الآية،

وذلكم على ما يأتي (2) :

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 5/ 76 - 77، والدر 3/ 485 - 486، وابن النحاس 2/ 128، والكشاف 2/ 164،

والعكبري 2/ 652، والفريد 2/ 494، والمحرر 6/ 577 - 578، والقرطبي 8/ 137، وفتح

القدير 1/ 907، وأبو السعود 2/ 430 - 431، والشهاب 4/ 348، والجمل 2/ 303.

(2) العكبري 2/ 652.

الجزء: 10 - الصفحة: 268

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت