الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ:
الَّذِينَ: موصول مبنيّ على الفتح، وفي محله من الإعراب الأوجه الآتية (1) :
1 -هو في محل رفع مبتدأ، وخبره شبه جملة مقدر، أي: ومنهم الذين
يلمزون ... أو خبره ما بعده وهو قوله"فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ"أو قوله"سَخِرَ اللَّهُ"
مِنْهُمْ". ويأتي تحقيق مسألة الخير فيما يأتي من الإعراب."
2 -في محل رفع خبر عن مبتدأ محذوف، وتقديره: هم الذين. أو على
الذم، وتقديره: المذموم الذين.
3 -في محل نصب على تقدير فعل محذوف؛ أي أعني: الذين، أو على
الذم؛ أي: أذم الذين ... ، أو على الاشتغال؛ وناصبه على هذا الوجه
فعل"محذوف يفسره قوله:"سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ"، وتقديره: عاب الله الذين"
يلمزون ...
4 -في محل جر على البدلية من ضمير الإضافة في قوله: سرهم ونجواهم؛
فيكون بدل بعض من كل.
وقال ابن عطية:"الَّذِينَ يَلْمِزُونَ"رد على الضمائر في"يَكْذِبُونَ"و"أَلَمْ"
يَعْلَمُوا"و"سرهم ونجواهم"... والصفة جارية على ما"قيل"."
وينبني على تعدد أوجه الإعراب في"الَّذِينَ"تعدد الأوجه في إعراب الآية،
وذلكم على ما يأتي (2) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 76 - 77، والدر 3/ 485 - 486، وابن النحاس 2/ 128، والكشاف 2/ 164،
والعكبري 2/ 652، والفريد 2/ 494، والمحرر 6/ 577 - 578، والقرطبي 8/ 137، وفتح
القدير 1/ 907، وأبو السعود 2/ 430 - 431، والشهاب 4/ 348، والجمل 2/ 303.
(2) العكبري 2/ 652.
الجزء: 10 - الصفحة: 268