1 -ذهب البصريون إلى أنَّها"إِنْ"المخفَّفة من الثقيلة، واسمها مضمر، وهو
ضمير الشأن، أي: وإن الأمر والشأن. واللام في"لَظَالِمِينَ"هي اللام
الفارقة بين"إن"المخفَّفة و"إن"النافية.
2 -وذهب الفراء إلى أن"إنْ"نافية، واللام بمعنى"إلّا". وتقدَّم مثل هذا في
الآية/ 143 من سورة البقرة في قوله تعالى:"وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً"
كَانَ: فعل ماض ناسخ. أَصْحَابُ: اسم"كَانَ"مرفوع.
الْأَيْكَةِ: مضاف إليه مجرور.
لَظَالِمِينَ: اللام هي الفارقة، أو بمعنى"إلّا"على ما ذهب إليه الفراء."ظالمين":
خبر"كَانَ"منصوب.
* وجملة"كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ ..."فيها ما يأتي:
1 -في محل رفع خبر"إِنْ"عند البصريين.
2 -استئنافيَّة على ما ذهب إليه الفراء.
3 -وجملة"وَإِن كَانَ ..."عند البصريين استئنافيَّة.
فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ: الفاء: حرف عطف. انْتَقَمْنَا: فعل ماض. و"نا": ضمير في محل
رفع فاعل. مِنْهُمْ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بالفعل"انْتقمنا".
* والجملة معطوفة على جملة الاستئناف في الآية المتقدِّمة، فهي مثلها لا محلَّ لها
من الإعراب.
وَإِنَّهُمَا: الواو استئنافيَّة، أو حاليَّة. إِنَّهُمَا: إِنَّ: حرف ناسخ، والهاء (1) اسم
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في ضمير التثنية أقوال: الأرجح عند المتقدِّمين من المفسِّرين: عوده على قريتي قوم لوط
وأصحاب الأيكة، وهم قوم شعيب، وقيل: يعود على لوط وشعيب. وإن لم يَجْرِ لشُعَيْب
ذكر ... وقيل غير هذا. البحر 5/ 463، والدر 4/ 306.
الجزء: 14 - الصفحة: 88