وَلَا يُصْلِحُونَ:
الواو: للعطف. لَا: نافية. يُصْلِحُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"وَلَا يُصْلِحُونَ"معطوفة على"يُفْسِدُونَ ..."فلها محلها من الإعراب كما تقدَّم. وقيل: هو عطف يراد به التوكيد؛ لأنهما بمعنى واحد. وذهب قوم إلى أنه ليس بمؤكد؛"لأن بعض المفسدين ربما يُصْلح في وقت ما فأخبر عن هؤلاء بانتفاء توهُّم ذلك"قاله السمين. وقال الشهاب:"المراد أنه عادتهم المستمرة كما يفيده المضارع، وتأكيده بقوله:"فِي الْأَرْضِ"".
* وجملة:"وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ ..."استئناف بتفصيل بيان لحكايتهم؛ فلا محل لها من الإعراب.
قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ:
قَالُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. تَقَاسَمُوا: فيه وجهان:
أحدهما: أنه فعل أمر، فهو مبني على حذف النون، والواو: فيه في محل رفع فاعل. والمعنى: قال بعضهم لبعض: أحلفوا لنَفْعَلَنَّ كذا وكذا.
قال النحاس:"وهذا من أحسن ما قرئ به هذا الحرف؛ لأنه يدخل"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 80، والدر 5/ 319 - 320، ومعاني الفراء 2/ 296، ومعاني الزجاج 4/ 123، وابن النحاس 3/ 147، والبيان 2/ 224، والكشاف 3/ 146، والعكبري 2/ 1010، والفريد 3/ 688 - 689، والمحرر 4/ 263 - 264، والقرطبي 13/ 143، ومكي 501 - 502، وأبو السعود 4/ 205 - 206، والشهاب 7/ 51، وفتح القدير 2/ 371، والجمل 3/ 319 - 320.
الجزء: 19 - الصفحة: 360