والضمير في"مِثْلِهِ"عائد على"الْفُلْكِ"، وقيل: من مثل ما ذُكِر من الأزواج.
-وذكر الرازي (1) جواز جعل"مِن"صِلَة. أي: وخلقنا لهم مثله. وذكر أن هذا علي رأي الأخفش. وعند سيبويه لا يكون صِلَة إلا عند النفي.
مَا: اسم موصول في محل نصب مفعول به للفعل"خَلَق".
ولا يبعد عندنا أن تكون نكرة موصوفة أيضًا، أي: شيئًا يركبونه، ولم نجد إشارة إلى هذا عند المتقدّمين.
يَرْكَبُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، أي: يركبونه. وهو الضمير العائد على"مَا".
قال النحاس (2) :"حذفت الهاء لطول الاسم، ولأنه رأس آية".
* وجملة"خَلَقْنَا"معطوفة على جملة"حَمَلْنَا"؛ فلها حكمها على النحو الذي تقدَّم.
* وجملة"يَرْكَبُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ:
الواو: حرف عطف. إِنْ: حرف شرط جازم. نَشَأْ: فعل مضارع مجزوم؛ فهو فعل الشرط. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"نحن".
ومفعول المشيئة يكون غالبًا محذوفًا. وذكرنا هذا من قبل. والتقدير هنا: وإن نشأ إهلاكهم نغرقهم.
نُغْرِقْهُمْ: فعل مضارع مجزوم؛ لأنه جواب الشرط. والفاعل ضمير تقديره"نحن"، والهاء في محل نصب مفعول به.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مفاتيح الغيب للرازي 26/ 81.
(2) إعراب القرآن للنحاس 2/ 723.
الجزء: 23 - الصفحة: 32