فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ:
الفاء: للعطف. أَعْقَبَهُمْ: فعل ماض. والهاء: في محل نصب مفعول أول.
وقال الشهاب: في الكلام مضاف مقدر أي فأعقب فعلهم. والميم: للجمع.
والفاعل: ضمير مستتر تقديره: (هو) . وفي مرجع الضمير بيان يأتي.
نِفَاقًا: مفعول ثان منصوب. فِي قُلُوبِهِمْ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جر
بالإضافة. والجار والمجرور متعلق بمحذوف نعت لـ"نِفَاقًا".
إِلَى يَوْمِ: جارٌّ ومجرور متعلق بـ"أَعْقَبَ". يَلْقَوْنَهُ: فعل مضارع مرفوع،
وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب
مفعول به. وفي مرجع الضمير بيان يأتي.
-وفي مرجع ضمير الفاعل المستتر في"أَعْقَبَهُمْ"قولان (1) ؛ الأول: هو عائد
على الله سبحانه. والثاني: أنه عائد للبخل. وهذا القول ضعيف عند ابن
عطية. ورجح الشهاب عود الضمير إلى الله سبحانه لما يفيده سوق النظم؛
قال:"فقولنا: أعقبهم البخل نفاقًا في قلوبهم بسبب إخلافهم الوعد ليس فيه"
كبير معنى"."
أما الضمير في يلقونه ففي مرجعه أقوال (2) : فهو عائد إما لله سبحانه، والمراد
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 75، ومعاني الزجاج 2/ 462، والكشاف 2/ 165، والفريد 2/ 493، والمحرر
6/ 574، والشهاب 4/ 347.
(2) البحر 5/ 75، والفريد 2/ 493، والمحرر 6/ 574، وأبو السعود 2/ 429، والشهاب 4/ 347،
والجمل 2/ 302.
الجزء: 10 - الصفحة: 265