فهرس الكتاب

الصفحة 9534 من 10463

{وَلَا يَسْتَثْنُونَ(18)}

الواو: للحال، أو الاستئناف أو العطف. لَا: نافية.

يَسْتَثْنُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.

قيل (1) : لا يستثنون عما عَزَموا عليه من منع المساكين.

وقيل: هو شرط أي: لا يقولون: إن شاء اللَّه، وهو قول مجاهد.

قال الزمخشري:"ولا يقولون: إن شاء اللَّه، فإن قلت: لم سُمِّي استثناءً وإنما هو شرط؟ قلت: لأنه يؤدي مؤدى الاستثناء من حيث إنّ معنى قولك: لأخرجن إن شاء اللَّه، ولا أخرج إلا أن يشاء اللَّه، واحد".

* وقالوا في محل الجملة ما يأتي (2) :

1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، فهي لبيان ما وقع منهم. وممن ذهب إلى هذا أبو السعود، وتبعه الجمل. وذكر مثله السمين والشوكاني.

2 -معطوفة، أي: أقسموا وما استثنوا؛ فلها حكم الجملة قبلها.

3 -في محل نصب حال. وممن ذكره الشوكاني، والجمل، وضَعَّفه، والهمداني.

قال الهمداني:"حال أيضًا بعد حال، أو من المنويّ في"مُصْبِحِينَ".".

قال الشهاب:"الظاهر عطفه على"أَقْسَمُوا"، فمقتضى الظاهر أن يقال: وما استثنوا. والعدول عنه لا يظهر له وجه، فلذا قيل: إنه استئناف أو حال، لكنه خلاف الظاهر مع أن الأحسن ترك الواو، ولو كان حالًا. . . .".

قال الجمل:". . . هذه الجملة مستأنفة، ويضعف كونها حالًا من حيث إن"

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 8/ 312، والدر 6/ 355، وحاشية الشهاب 8/ 229، وفتح القدير 5/ 271، وأبو السعود 5/ 754، والكشاف 3/ 258، وحاشية الجمل 4/ 385 - 386.

(2) البحر 8/ 312، والدر 6/ 355، وحاشية الشهاب 8/ 229، والفريد 4/ 507، وفتح القدير 5/ 271، وأبو السعود 5/ 754، وحاشية الجمل 4/ 385 - 386، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 824.

الجزء: 29 - الصفحة: 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت