قال الجمل (1) :"ذكَر الضمير بعد تأنيثه رعاية للمعنى".
* وجملة:" {مَا تَسْبِقُ} ..."وما عطف عليها. استئناف لتقرير ما تقدَّم من تقرير وقوع العقاب في موعده بمقتضى سابق علمه تعالى؛ فلا محل لهما من الإعراب.
{ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} :
{ثُمَّ} : عاطفة. {أَرْسَلْنَا} : فعل ماض. نَا: في محل رفع فاعل. {رُسُلَنَا} : مفعول به منصوب. نَا: في محل جر بالإضافة.
{تَتْرَى} (2) : في إعرابه وجهان:
الأول: أنه منصوب على الحال؛ أي متواترين. والمعنى أتبعْنا بعضهم بعضًا.
الثاني: أنه نعت لمصدر محذوف؛ أي إرسالًا تترى.
قال النحاس:"لأن معنى:" {أَرْسَلْنَا} " (واترنا) . وقراءة العامة على ترك التنوين فهي مصدر كالدَّعوى والعدوى. وذكر فيه أبو حيان خلافًا؛ إذ جعله بعضهم اسم جمع كأسرى وشتى. وتعقّب السمين هذا الرأي؛ قال:"وفيه نظر؛ إذ المشهور أن (أسرى) و (شتى) جمعا تكسير، لا اسما جمع. والتاء في" {تَتْرَى} "بدل من الواو كما في (تراث) و (تجاه) . قال الطبرسي:"الأقيس ألا يصرف"، وضعَّف أن تكون
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الجمل 3/ 192.
(2) البحر 6/ 376، والدر 5/ 188، ومعاني الفراء 2/ 236، وابن النحاس 3/ 80، والبيان 2/ 185، والكشاف 3/ 48، والعكبري 2/ 955، والفريد 2/ 568، والمحرر 4/ 144، ومكي 469 - 470، والقرطبي 12/ 84، والطبرسي 7/ 204، وأبو السعود 4/ 48، والشهاب 6/ 332.
الجزء: 18 - الصفحة: 63