ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
قال الهمذاني:"الجمهور على أن الاستثناء منقطع، فاختلف في المستثنى منه، وقيل من الضمير في قوله:"وَمَا تُجْزَوْنَ"، وقيل: من الضمير في قوله:"لَذَائِقُوا"."
وقال: الشوكاني:"والاستثناء إمَّا مُتَّصل على تقدير تعميم الخطاب في"تُجْزَوْنَ"لجميع المكلَّفين، أو منقطع، أي: لكن عباد الله المُخْلَصِين لا يذوقون العذاب".
الْمُخْلَصِينَ: نعت لـ"عِبَادَ"منصوب مثله.
قال أبو حيان (1) :"والمُخْلَصين صفة مدح؛ لأن كونهم عباد الله يلزم منه أن يكونوا مخلصين".
أُولَئِكَ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف: حرف خطاب. والإشارة هنا إلى العباد المخلصين.
لَهُمْ رِزْقٌ:
لَهُمْ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّقه قولان (2) :
1 -متعلِّق بخبر محذوف لـ"أُولَئِكَ"، ورِزْقٌ: مرتفع على أنه فاعل بما في"لَهُمْ"من الاستقرار.
2 -متعلّق بمحذوف خبر مقدَّم لـ"رِزْقٌ"، ورِزْقٌ: مبتدأ مؤخر.
* والجملة خبر عن المبتدأ"أُولَئِكَ".
قال أبو السعود (3) :"والجملة الكبرى استئناف مبيّن لما أفاده الاستثناء إجمالًا بيانًا تفصيليًا. وقيل: هي خبر للاستثناء المنقطع على أنه متأوّل بالمبتدأ".
مَعْلُومٌ: نعت لـ"رِزْقٌ"مرفوع مثله.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 359.
(2) أبو السعود 4/ 407، وفتح القدير 4/ 392، وروح المعاني 23/ 85.
(3) الدر 5/ 500، وأبو السعود 4/ 407، وحاشية الشهاب 7/ 268، وروح المعاني 23/ 85.
الجزء: 23 - الصفحة: 120