فهرس الكتاب

الصفحة 6075 من 10463

الجملة معلومة للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو المخاطب بها، كقوله سبحانه: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ ... } [الإسراء: 1] . ولا يلزم أن تكون معلومة لكل أحد .. وتنزيلها منزلة المعلوم أبلغ لكونه كناية عما ذكر"."

لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا:

اللام: تعليلية جارة. يَكُونَ: مضارع ناسخ منصوب بـ"أن"مضمرة جوازًا.

واسمه ضمير مستتر تقديره"هو"، وفي عائده أقوال:

الأول: أنه عائد على"الَّذِي"، والمعنى: ليكون الذي نزل الفرقان نذيرًا.

ورجحه أبو حيان؛ لأنه العمدة المسند إليه.

الثاني: أنه عائد على"الْفُرْقَانَ"، والمعنى: ليكون الفرقان نذيرًا.

الثالث: هو عائد على"عَبْدِهِ"، والمعنى: ليكون عبده نذيرًا. قال السمين:"وهو أحسن الوجوه معنى وصناعة"لقربه مما يعود عليه. والضمير يعود إلى أقرب مذكور"."

لِلْعَالَمِينَ: جار ومجرور، وعلامة جره الياء إلحاقًا بجمع المذكر السالم.

وهو متعلق بـ"نَذِيًرا". وفي تقديمه على متعلقه قال السمين:"لرعاية الفاصلة، ودعوى إفادة الاختصاص بعيدة لعدم تأتيها هنا". وقال الشهاب:"قُدِّم للحصر والتشويق، لا لمجرد الفاصلة". نَذِيًرا: خبر"يَكُونَ"منصوب، ويجوز فيه أن يكون وصفًا بمعنى"منذر"، وأن يكون مصدرًا كالنكير بمعنى"إنذار".

{الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا(2)}(1)

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:

الَّذِي: موصول في محله أقوال:

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 440 - 441، والدر 5/ 241، ومعاني الزجاج 4/ 57، وابن النحاس 3/ 150، =

الجزء: 18 - الصفحة: 298

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت