المراد في الأول: أخرجناهم إخراجًا مثل الإخراج المعروف المشهور، وكذلك الثاني". وتبعه الشهاب في الرد على أبي حيان، وزاد:"وإذا قُدِّر: (الأمر كذلك) ؛ فالمراد تقريره وتحقيقه. والجملة معترضة كالتي بعدها"."
{وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} :
الواو: للعطف. إما على"كَذَلِكَ"، على أن تقديره: (الأمر كذلك) .. وإما على قوله:"فَأَخْرَجْنَاهُم". وقاله السمين. وَأَوْرَثْنَاهَا: فعل ماض. ونَا: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول أول.
بَنِي: مفعول ثان منصوب، وعلامة نصبه الياء، إلحاقًا بجمع المذكر السالم.
إِسْرَائِيلَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة.
* وجملة:"وَأَوْرَثْنَاهَا ..."لا محل لها من الإعراب، إما لأنها معطوفة على"كَذَلِكَ"فهي اعتراضية مثلها، وإما لأنها معطوفة على"فَأَخْرَجْنَاهُمْ"الاستئنافية.
فَأَتْبَعُوهُمْ: الفاء: للعطف. أَتْبَعُوهُم: فعل ماض. والظاهر أنه ناصب لمفعولين. وقيل: أَتْبَعه بمعنى اتَّبعه بوصل الهمزة، أي: لحقه. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول أول. والمفعول الثاني محذوف، وتقديره: أَتْبَعُوهم أنفُسَهم، أو لا حاجة لتقديره. والميم: للجمع.
مُشْرِقِينَ: حال منصوب، وعلامة نصبه الياء.
أما معناه وتعيين صاحب الحال ففيهما أقوال:
الأول: أنه حال من الفاعل، أي: داخلين في وقت الشروق، كأصبح وأمسى،
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 19، والدر 5/ 274 - 275، ومعاني الزجاج 4/ 92، والعكبري 2/ 996، والفريد 3/ 656، والمحرر 4/ 232، والقرطبي 13/ 72، وأبو السعود 4/ 164، والشهاب 7/ 15، وفتح القدير 2/ 330.
الجزء: 19 - الصفحة: 158